قنص الوعول في حضرموت بين التقاليد المتوارثة ومتطلبات الحماية

(وكالة_الأنباء_الحضرمية)السبت31/يناير/2026م
رغم قرارات السلطات المحلية في محافظة حضرموت بحظر قنص الوعول البرية، لا تزال هذه الممارسات مستمرة في عدد من المناطق الجبلية، نتيجة ضعف الرقابة وغياب الوعي البيئي، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة من تراجع أعداد الوعل النوبي وتهديد بقائه.
وتشير تقارير محلية إلى أن الوعل يمثل رمزًا تاريخيًا وثقافيًا في اليمن، حيث ارتبط بحضارات قديمة، وخلّدت النقوش الصخرية والتماثيل والعملات الأثرية حضوره وأهميته في حياة الإنسان اليمني عبر العصور، ما يعكس مكانته المتجذّرة في الذاكرة الوطنية.
ويُعد قنص الوعول في حضرموت ممارسة تقليدية متوارثة، تُنفَّذ ضمن مجموعات تُعرف محليًا بـ«القنيص»، يقودها شخص يُسمّى «مُقدّم القنيص»، وتُنظم الرحلات عادة خلال فصل الشتاء، وتمتد لأيام في المناطق الجبلية، وتختتم بطقوس احتفالية عند العودة.
غير أن التحولات التي طرأت على هذه الممارسة، وفي مقدمتها استخدام الأسلحة النارية الحديثة، وانتشار الصيد الفردي والعشوائي، أسهمت في تفاقم المخاطر التي تواجه الوعل النوبي، المصنّف ضمن الأنواع المهددة بالانقراض.
وفي هذا السياق، أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في يونيو/حزيران 2025 أكثر من 20 موقعًا ثقافيًا وطبيعيًا يمنيًا ضمن القائمة التمهيدية للتراث العالمي، من بينها مواقع للتنوع البيولوجي في حضرموت، مؤكدة أن هذه المناطق تُعد موطنًا رئيسيًا للوعل النوبي الذي يشهد تراجعًا مقلقًا في أعداده.



