رئيس مجلس القيادة: إنجازات ملموسة على الأرض تؤكد تماسك الدولة وتدحض أسوأ السيناريوهات

(وكالة_الأنباء_الحضرمية)الخميس22/يناير/2026م
قال فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، إن ما تحقق على الأرض من خطوات عملية وإجراءات مؤسسية يمثل مؤشرات واعدة على استعادة الدولة لعافيتها، ويدحض المزاعم التي تتحدث عن وجود فراغ أو سيناريوهات سلبية في المحافظات المحررة.
وأوضح فخامته، خلال لقائه اليوم الخميس بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، أن مؤسسات الدولة أحرزت تقدمًا ملموسًا في توحيد القرارين الأمني والعسكري، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في المحافظات المحررة، بدعم سخي ومقدر من الأشقاء في المملكة العربية السعودية.
وأشار الرئيس إلى أن الدولة شرعت في تنفيذ إجراءات جادة لتوحيد القرار الأمني والعسكري، شملت إخراج القوات والتشكيلات المسلحة من العاصمة المؤقتة عدن وعواصم المحافظات، وهي خطوة تعثرت لسنوات طويلة، حتى بعد توقيع اتفاق الرياض في نوفمبر 2019.
وأكد فخامته أن الحكومة ماضية في إغلاق جميع السجون غير القانونية، وتكليف اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، باعتبارها آلية مستقلة تحظى بدعم المجتمع الدولي، بالنزول الميداني للقيام بمهامها وفق اختصاصاتها القانونية.
ولفت رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى التحسن الملحوظ في مستوى الخدمات بالمحافظات المحررة، لا سيما في قطاعي الكهرباء والمياه بالعاصمة المؤقتة عدن، حيث ارتفعت ساعات التوليد من ساعتين يوميًا إلى نحو 14 ساعة، مؤكدًا أن التزام المؤسسات الحكومية بالتوريد إلى حساب الحكومة في البنك المركزي يعد مؤشرًا واضحًا على استعادة الانضباط المالي وانعكاس الاستقرار المؤسسي على حياة المواطنين.
كما أشار إلى إتمام الأشقاء في المملكة العربية السعودية صرف رواتب التشكيلات العسكرية التي كانت ممولة سابقًا من دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب تعزيز الموازنة العامة برواتب موظفي القطاع العام، وتدشين مشاريع خدمية وتنموية في عدد من المحافظات بتكلفة تقارب ملياري ريال سعودي.
وفي الشأن السياسي، أكد الرئيس العليمي أن التحضيرات جارية لانعقاد الحوار الجنوبي–الجنوبي برعاية كريمة من المملكة العربية السعودية، وبمشاركة مختلف المكونات الجنوبية، دون إقصاء أو تهميش.
وأوضح أن ملء الشواغر في مجلس القيادة الرئاسي، وتعيين رئيس جديد للحكومة ومحافظ جديد للعاصمة المؤقتة عدن، يعكس سلاسة اتخاذ القرار وإعادة تشكيل مؤسسات الدولة وفقًا للدستور وإعلان نقل السلطة والقواعد المنظمة لعمل المجلس وهيئاته المساندة، بعد سنوات من التعطيل والانقسام.
وأكد فخامته أن هذه الخطوات ليست وعودًا إعلامية، بل وقائع ملموسة على الأرض، مشددًا على أن المحافظات المحررة ستتحول إلى ورشة عمل وقاعدة انطلاق لتحقيق تطلعات الشعب اليمني، والأهداف المشتركة مع المجتمع الدولي، وفي مقدمتها إنهاء الانقلاب الحوثي، ومكافحة الإرهاب، وتأمين الممرات الملاحية الدولية.
وفي السياق ذاته، أعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عن استغرابه من ردة الفعل الإماراتية تجاه هذا المسار، لا سيما الترويج لادعاءات بأن إنهاء التواجد الإماراتي سيفتح المجال أمام تصاعد الإرهاب، مؤكدًا أن التجربة أثبتت أن ازدواجية القرار الأمني وتعدد الولاءات ووجود السجون غير القانونية لا تحارب الإرهاب، بل تسهم في إعادة إنتاجه.
وأشار فخامته إلى الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تم الكشف عنها عقب إنهاء التواجد الإماراتي، بما في ذلك حالات التعذيب والإخفاء القسري في معتقلات غير قانونية، مؤكدًا أن مثل هذه الممارسات لا تسهم في مكافحة التطرف، بل تغذيه.
وجدد الرئيس العليمي التأكيد على أن جذور الأزمة والمعاناة التي تعيشها البلاد تعود إلى الانقلاب الحوثي المدعوم من النظام الإيراني، داعيًا المجتمع الدولي إلى الانتقال من إدارة الأزمة إلى الإسهام الفاعل في حلها، عبر دعم الحكومة الشرعية لبسط نفوذها على كامل أراضيها، وضمان عدم الإفلات من العقاب.



