أخبار دولية

نقابة المعلمين تحذّر من تسييس التعليم وتجنيد الأطفال في مناطق سيطرة الحوثيين

(وكالة_الأنباء_الحضرمية)الثلاثاء27/يناير/2026م

حذّرت نقابة المعلمين اليمنيين من خطورة السياسات التعليمية التي تنتهجها مليشيا الحوثي في المناطق الخاضعة لسيطرتها، مؤكدة أن تطييف المناهج الدراسية وعسكرة العملية التعليمية يمثلان تهديدًا مباشرًا للأمن المجتمعي والسلم في اليمن والمنطقة.
وقالت النقابة، في بيان صادر بمناسبة اليوم العالمي للتعليم، إن ملايين الطلاب يُحرمون من حقهم في تعليم آمن وسليم، في ظل ممارسات ممنهجة تشمل تحريف المناهج، وقطع رواتب المعلمين، وتدمير المدارس أو تحويلها إلى منشآت عسكرية، إلى جانب فرض برامج ودورات ذات طابع عسكري وطائفي على الطلاب والمعلمين.
وأشار البيان إلى أن أكثر من ثلاثة ملايين طفل باتوا خارج مقاعد الدراسة في مناطق سيطرة الحوثيين، إضافة إلى حرمان أكثر من 170 ألف معلم من رواتبهم منذ قرابة عشر سنوات، وخروج نحو 2,900 مدرسة عن الخدمة نتيجة التدمير أو الاستخدام العسكري.
وأوضحت النقابة أن ما يُسمّى بالمراكز الصيفية تحولت إلى مواقع مغلقة لتلقين الأطفال أفكارًا طائفية وتدريبهم على استخدام السلاح، تمهيدًا لاستغلالهم في جبهات القتال، واصفة تلك الممارسات بأنها انتهاك جسيم يستهدف الطفولة ومستقبل المجتمع اليمني.
كما لفتت إلى تعرض الكادر التعليمي لسياسات إقصاء وتجويع ممنهجة، في وقت تُفرض فيه جبايات مالية باسم دعم التعليم، بهدف إحلال عناصر موالية للمليشيا وتنفيذ أجندات أيديولوجية داخل المؤسسات التعليمية.
ودعت نقابة المعلمين اليمنيين المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى اتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات، والعمل على تصنيف تحريف المناهج التعليمية كجريمة جسيمة، ومحاسبة المسؤولين عنها، إلى جانب دعم بدائل تعليمية تحافظ على الهوية الوطنية، والضغط لإيقاف عسكرة المدارس وصرف رواتب المعلمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى