الحكومة تُعيد انتظام التخطيط المالي وتُقر موازنة 2026 كخطوة سيادية لتعزيز الاستقرار وصرف الرواتب

(#وكالة_الأنباء_الحضرمية) الأحد 1/مارس/2026م
وافق مجلس الوزراء، في اجتماعه المنعقد اليوم بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة دولة رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، على مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2026م، المرفوع من اللجنة العليا للموازنات، استنادًا إلى العرض المقدم من وزارة المالية، في خطوة وُصفت بالمفصلية في مسار استعادة انتظام مؤسسات الدولة وأدوات التخطيط المالي.
كما أقر المجلس مشاريع موازنات الوحدات المستقلة والملحقة، والصناديق الخاصة، والوحدات الاقتصادية للسنة المالية 2026م، ووجّه وزير الشؤون القانونية بالتنسيق مع وزير المالية لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
وفوّض مجلس الوزراء وزارة المالية بمعالجة الفروقات المالية للنفقات الحكومية بالنقد الأجنبي، وإعادة النظر في سقوف وأولويات الإنفاق، بما يحقق المواءمة بين تدفق الموارد وحدود الصرف، ويسهم في الحد من عجز الموازنة.
واستوعب مشروع الموازنة الأولويات الوطنية وفق الإمكانات المتاحة، بما يمكّن الحكومة من الوفاء بالتزاماتها الأساسية، وفي مقدمتها انتظام صرف المرتبات والأجور للقطاعين المدني والعسكري، وتمويل الخدمات الأساسية، ودعم برامج الحماية الاجتماعية.
وأكد دولة رئيس الوزراء أن إقرار موازنة 2026م يمثل عودة الدولة لممارسة أحد أهم اختصاصاتها السيادية، والمتمثلة في التخطيط الرشيد للموارد العامة، وتحديد أولويات الإنفاق على أسس من الانضباط والشفافية، بعيدًا عن إدارة الطوارئ والمعالجات المؤقتة.
وأوضح الدكتور الزنداني أن الحكومة وضعت ضمن أولويات هذه المرحلة انتظام صرف الرواتب، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، ودعم جهود البنك المركزي في تعزيز الاستقرار النقدي وحماية العملة الوطنية، مشددًا على أن الانضباط المالي سيكون قاعدة حاكمة، ولن يُسمح بأي إنفاق خارج إطار الموازنة المعتمدة.
وأشار إلى أن هذه الموازنة تمثل خطوة أولى ضمن مسار إصلاحي شامل، يشمل تحديث النظام المالي، وتحسين كفاءة التحصيل، وترشيد النفقات، وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص، بما يعزز النمو الاقتصادي ويوفر فرص العمل.
وثمّن رئيس الوزراء الدعم الأخوي السخي المقدم من المملكة العربية السعودية، بما في ذلك الدعم الجديد البالغ مليارًا وثلاثمائة مليون ريال سعودي، لتمويل الرواتب والمساهمة في تغطية عجز الموازنة، مؤكدًا أن هذا الدعم يعكس عمق العلاقات الأخوية ويسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي.
وجدد مجلس الوزراء التزام الحكومة بمواصلة تنفيذ الإصلاحات المؤسسية والاقتصادية، وترسيخ الانضباط المالي، وتوجيه الموارد نحو أولويات المواطن المعيشية والخدمية، بما يعزز الثقة بمؤسسات الدولة ويهيئ لمرحلة تعافٍ أكثر استدامة.



