حضرموت في ظلامٍ طويل: انقطاعات تتجاوز 12 ساعة… وأسئلة ملحّة حول التأخير والمسؤولية

(#وكالة_الأنباء_الحضرمية) الجمعة 10/ابريل/2026م
تشهد محافظة حضرموت، واديًا وساحلًا، أزمة كهرباء خانقة مع وصول ساعات الانقطاع إلى أكثر من 12 ساعة يوميًا، في ظل ارتفاع درجات الحرارة، ما فاقم معاناة المواطنين وأثّر بشكل مباشر على الحياة اليومية والأنشطة الاقتصادية والتعليمية.
وتضع هذه الأزمة المتفاقمة تساؤلات جدية حول أسباب التدهور المستمر في الخدمة الكهربائية، ومن يتحمّل مسؤولية هذا الواقع، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى قيادة السلطة المحلية، ممثلة بالمحافظ سالم الخنبشي، ووكيل المحافظة لشؤون الوادي والصحراء جمعان بارباع، بوصفهما الجهات المعنية بإدارة هذا الملف الحيوي.
ورغم الإعلان مؤخرًا عن اجتماع رسمي بحث تنفيذ مشروع محطة كهرباء بقدرة 100 ميجاوات في سيئون، بدعم سعودي، بهدف تحسين الخدمة والتخفيف من الانقطاعات، إلا أن التوقيت أثار انتقادات واسعة، حيث يأتي بعد دخول فصل الصيف واشتداد الأزمة، بدلًا من الاستعداد المسبق لها.
ويؤكد مراقبون أن جوهر المشكلة لا يكمن في طرح المشاريع بحد ذاتها، بل في تأخر التخطيط والتنفيذ، إذ كان من المفترض اتخاذ خطوات استباقية قبل موسم الصيف، بدلًا من عقد الاجتماعات بعد تفاقم المعاناة، في مشهد يعكس خللًا في إدارة الأولويات.
وتنعكس تداعيات الانقطاع الطويل على مختلف مناحي الحياة؛ حيث توقفت أعمال، وتضررت مصالح، فيما يواجه كبار السن والأطفال أوضاعًا إنسانية صعبة تحت وطأة الحر، بالتزامن مع اقتراب الاختبارات الدراسية، ما يضع الطلاب أمام تحديات إضافية.
وتحمّل السلطة المحلية بمحافظة حضرموت، ممثلة بالمحافظ سالم الخنبشي ووكيلها جمعان بارباع، المسؤولية الكاملة عن استمرار تدهور خدمة الكهرباء، في ظل غياب المعالجات الفعلية والتأخر في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة الأزمة قبل تفاقمها.
وتبقى الأسئلة قائمة:
إلى متى تستمر هذه الأزمة؟ ولماذا يتكرر التأخر في المعالجة كل عام؟ وأين دور الإدارة الاستباقية في حماية المواطنين؟
وتدعو وكالة الأنباء الحضرمية الجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها كاملة، وتسريع الحلول العملية، وضمان استقرار الخدمة الكهربائية، بما يخفف من معاناة المواطنين ويعيد الثقة في الأداء المؤسسي.
هل ترى أن المشكلة في الإمكانيات أم في الإدارة؟




