باسلمه يطلق مسارًا وطنيًا لإعادة ضبط العلاقة بين المركز والمحليات: لا تنمية دون شراكة متكاملة

(#وكالة_الأنباء_الحضرمية) الخميس 7/مايو/2026م
أعلن وزير الإدارة المحلية في الحكومة الشرعية المهندس بدر محمد مبارك باسلمه، عن إطلاق حزمة من الفعاليات والورش الوطنية الهادفة إلى معالجة الاختلالات القائمة بين الحكومة المركزية والسلطات المحلية في المحافظات، مؤكداً أن نجاح أي خطط تنموية مرهون بوجود تناغم كامل بين الطرفين.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده صباح اليوم الخميس بمقر الوزارة في العاصمة المؤقتة عدن، استعرض فيه الوزير أبرز التحديات التي فرضتها ظروف الحرب، والتي دفعت السلطات المحلية خلال السنوات الماضية إلى تحمل مسؤوليات واسعة تجاوزت أطرها القانونية المعتادة، في ظل غياب شبه كامل للحكومة المركزية عن المحافظات المحررة.
وأوضح باسلمه أن السلطات المحلية اضطلعت بمهام الدولة في الجوانب الأمنية والخدمية والإدارية للحفاظ على الاستقرار، الأمر الذي أدى لاحقًا، ومع عودة الحكومة لممارسة مهامها، إلى تداخل في الصلاحيات وتصادم في الأدوار، ما استدعى ضرورة إعادة تنظيم العلاقة وفق أسس قانونية وإدارية واضحة.
وكشف الوزير عن برنامج زمني متكامل للفعاليات المزمع تنفيذها خلال الفترة المقبلة، يبدأ بورشة عمل في العاصمة المؤقتة عدن يومي 10 و11 مايو الجاري، لمناقشة أوجه الخلاف والتحديات بين المركز والسلطات المحلية في خمس محافظات مجاورة، والبحث عن حلول مستندة إلى قانون السلطة المحلية رقم 4 لعام 2000، مع الأخذ بعين الاعتبار المتغيرات التي فرضتها المرحلة الراهنة.
كما أشار إلى تنظيم ورشة ثانية في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت خلال يومي 17 أو 18 مايو، تستهدف خمس محافظات أخرى، وصولًا إلى مؤتمر وطني عام سيُعقد منتصف يونيو المقبل في عدن، بمشاركة قيادات الدولة والسلطات المحلية والمنظمات الدولية والجهات المعنية.
وأكد باسلمه في ختام تصريحه أن هذا التوجه يمثل خطوة إصلاحية ضرورية لتعزيز فاعلية مؤسسات الدولة وتحقيق التنمية والاستقرار، مشددًا بقوله:
“لا يمكن تنفيذ أي برنامج حكومي أو خطة تنموية دون معالجة الإشكالات القائمة بين الحكومة المركزية والسلطات المحلية، وتحقيق شراكة قائمة على التنسيق الكامل واتجاه موحد.”
ويأتي هذا التحرك ضمن جهود الحكومة الرامية إلى تعزيز الحوكمة الرشيدة وتكامل الأدوار بين مختلف مؤسسات الدولة بما يخدم الاستقرار والتنمية الشاملة.



