باربود: الوحدة اليمنية لم تفشل… وإنما تعثرت السياسات والإدارات المتعاقبة

(#وكالة_الأنباء_الحضرمية) السبت 23/مايو/2026م
نشر رئيس الدائرة السياسية للتجمع اليمني للإصلاح في وادي وصحراء حضرموت الأستاذ مقال رأي أكد فيه أن ما يجري تداوله حول “فشل الوحدة اليمنية” يُعد قراءة غير دقيقة للواقع السياسي، مشيرًا إلى أن الإشكال الحقيقي لا يكمن في فكرة الوحدة ذاتها، بل في أداء الأنظمة والسياسات والإدارات التي تعاقبت على إدارة الدولة خلال العقود الماضية.
وأوضح باربود أن الوحدة ليست حدثًا تاريخيًا انتهى، بل واقع سياسي وقانوني وجغرافي قائم حتى اليوم، مشيرًا إلى أن اليمن لا يزال يُعامل دوليًا كدولة واحدة ذات سيادة وهوية موحدة، رغم التحديات والصراعات التي شهدتها البلاد، بما في ذلك انقلاب الحوثيين أو محاولات فرض مشاريع انفصالية لم تحظَ بشرعية وطنية أو اعتراف دولي.
وانتقد المقال اختزال اليمن في ثنائية “شمال وجنوب”، معتبرًا أن هذا التصور لا يعكس التنوع الجغرافي والثقافي والإنساني للبلاد، حيث تمتلك حضرموت والمهرة والتهامة وتعز وغيرها هويات محلية وتاريخية متجذرة تشكل معًا النسيج الوطني اليمني المتعدد.
وشدد باربود على أن بناء الوعي الوطني السليم يبدأ من التفريق بين إخفاقات الأداء السياسي وبين الثوابت الوطنية الجامعة، مؤكدًا أن إصلاح مؤسسات الدولة لا يعني هدم كيانها، بل يتطلب بناء مشروع دولة عادلة تستوعب الجميع بعيدًا عن مشاريع الانقسام التي لم تنتج استقرارًا في أي مرحلة.



