غير مصنف

كهرباء وادي حضرموت تحتضر… فمن ينقذ الناس؟

(#وكالة_الأنباء_الحضرمية) الإثنين 10 / أغسطس/ 2026م

✍️ محمد بلعجم

لم تعد أزمة الكهرباء في وادي حضرموت مجرد انقطاع متكرر للتيار، بل تحولت إلى معاناة يومية تمس كرامة الإنسان وحقه في العيش بحده الأدنى من الراحة والأمان، خصوصًا في ظل الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة والانهيار شبه الكامل لخدمة الكهرباء.

الأكثر إيلامًا من الأزمة نفسها هو الصمت الذي يحيط بها، فبينما يعيش المواطن ساعات طويلة بلا كهرباء، تبدو الجهات المعنية وكأنها تراقب المشهد من بعيد دون حلول واضحة أو إجراءات عاجلة تخفف من حجم المعاناة؛ هذا الصمت لا يطفئ حرارة الصيف، ولا يخفف آلام المرضى، ولا يحمي الأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة الذين يدفعون الثمن الأكبر كل يوم.

الكهرباء لم تعد خدمة رفاهية يمكن الاستغناء عنها، بل أصبحت ضرورة ترتبط بالصحة والحياة والعمل والتعليم؛ وكل يوم يمر دون معالجة حقيقية يعني مزيدًا من الخسائر الإنسانية والاقتصادية، ومزيدًا من تآكل ثقة المواطن بالمؤسسات المسؤولة.

لست بصدد توجيه الاتهامات بقدر ما أطالب بتحمل المسؤولية؛ من حق أبناء وادي حضرموت أن يعرفوا أسباب هذا الانهيار، وما هي الخطط العاجلة لإنقاذ المنظومة الكهربائية، ومتى ستنتهي هذه المعاناة التي باتت تستنزف الجميع.

إن استمرار الصمت لم يعد مقبولًا، والتعامل مع الأزمة بردود أفعال مؤقتة لم يعد كافيًا؛ المطلوب هو مصارحة المواطنين، والتحرك الفوري لمعالجة الأسباب، ووضع حلول واقعية ومستدامة، لأن كرامة الإنسان لا تحتمل الانتظار.

إنها ليست صرخة احتجاج فحسب، بل نداء مسؤول باسم كل بيت أنهكه الحر، وكل مريض أنهكه انقطاع الكهرباء، وكل أسرة تنتظر أن تجد من يشعر بمعاناتها قبل أن تتفاقم أكثر؛ فهل تجد هذه الصرخة من يسمعها، أم سيظل وادي حضرموت يواجه حر الصيف وحده؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى