أخبار حضرموت

مؤتمر حضرموت الجامع يعيد تشكيل قياداته وسط تساؤلات عن موقفه من المجلس التنسيقي الحضرمي

(#وكالة_الأنباء_الحضرمية) الخميس 20/اغسطس/2026م

أعاد مؤتمر حضرموت الجامع، برئاسة الشيخ عمرو بن حبريش العليي، تشكيل عدد من مهامه القيادية، في قرار شمل إلغاء تكليفات سابقة وتعيين قيادات جديدة في مواقع إدارية وسياسية بالمؤتمر، بالتزامن مع استمرار مشاركة عدد من قياداته في المجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى.

وبحسب القرار رقم (8) لعام 2026م، جرى تعيين الأستاذ محمد عمر عوض باقديم نائبًا ثانيًا لرئيس المؤتمر، والمهندس سامي عبدالرحمن محمد العمودي أمينًا عامًا، والأستاذ محمد صالح عبدالله اليزيدي أمينًا عامًا مساعدًا لشؤون مديريات الساحل، والأستاذ الدكتور خالد سالم علي باوزير رئيسًا للدائرة السياسية، مع إلغاء القرارات السابقة المتعلقة بهذه المهام.

ويأتي القرار في وقت لا تزال فيه قيادات بارزة من مؤتمر حضرموت الجامع مرتبطة بالمجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى، من بينها وزير الدولة أكرم نصيب العامري، والوزير السابق طارق سالم العكبري، ورئيس الدائرة السياسية بالمؤتمر عبدالعزيز صالح جابر، الأمر الذي يفتح باب التساؤل حول دلالات إعادة ترتيب المواقع القيادية داخل المؤتمر في هذه المرحلة.

ويبرز المجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى كأحد الأطر السياسية التي تشكلت مؤخرًا في حضرموت، برئاسة اللجنة التحضيرية التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي، ووفق مسار يعلن عن السعي إلى جمع مختلف الشخصيات والمكونات الحضرمية وتوسيع قاعدة المشاركة في القضايا المرتبطة بمستقبل المحافظة.

وتطرح التطورات الأخيرة تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين مؤتمر حضرموت الجامع والمجلس التنسيقي الحضرمي، خصوصًا مع استمرار حضور شخصيات قيادية من المؤتمر ضمن المجلس، في وقت تتجه فيه التحضيرات لعقد المؤتمر العام التأسيسي للمجلس التنسيقي في مدينة المكلا.

ولا يحدد قرار مؤتمر حضرموت الجامع أسباب إلغاء التكليفات السابقة أو دوافع إعادة توزيع المهام، وهو ما يجعل تفسير الخطوة من الناحية السياسية محل قراءة ومتابعة، بعيدًا عن الجزم بوجود ارتباط مباشر بين القرار ومشاركة بعض قيادات المؤتمر في المجلس التنسيقي.

ويأتي ذلك وسط مشهد حضرمي يشهد حراكًا سياسيًا متزايدًا، وتعددًا في الأطر والمبادرات الرامية إلى تمثيل حضرموت، في ظل دعوات إلى توحيد الصف وتوسيع المشاركة، بما يضع العلاقة بين مختلف المكونات أمام اختبار جديد خلال المرحلة المقبلة.

ويبقى السؤال المطروح: هل تمثل إعادة تشكيل قيادة مؤتمر حضرموت الجامع خطوة تنظيمية داخلية، أم أنها تعكس تباينًا أوسع في الرؤى بشأن المجلس التنسيقي الحضرمي ومسار بناء إطار سياسي جامع لحضرموت؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى