أخبار المحافظات

❓عشرة مليارات شهرياً… لمن تُصرف؟فضائح يكشفها الصحفي فتحي بن لزرق عن كواليس تمويل المجلس الانتقالي وتوقف رواتب المدنيين

(#وكالة_الأنباء_الحضرمية) الخميس 8/يناير/2026م

في سردٍ صادم، كشف الصحفي فتحي بن لزرق تفاصيل خطيرة قال إنها تعود إلى الأسابيع الأولى لتشكيل مجلس القيادة الرئاسي، وتحديدًا عقب وصول رئيس المجلس والحكومة إلى العاصمة المؤقتة عدن، في وقت كان فيه معين عبدالملك لا يزال رئيسًا للوزراء.

ويروي بن لزرق أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي عقد اجتماعًا مع قيادات الدولة، اشترط فيه – بحسب الرواية – السماح للحكومة بالعمل من عدن مقابل صرف مبلغ شهري ثابت قدره 10 مليارات ريال يمني للمجلس الانتقالي.

❖ شرط سياسي أم التزام مالي؟

وبحسب القصة، فقد أبلغ الحاضرون الزُبيدي بصعوبة الوضع الاقتصادي، وتوقف تصدير النفط، وغياب أي مبرر قانوني للصرف، إلا أنه – وفقًا لبن لزرق – رد بعبارة حاسمة:
«دبّروا أنفسكم… وإلا فلن تعمل لا حكومة ولا رئاسة»، مع اقتراح إدراج المبلغ تحت بند “مصاريف المجلس الانتقالي”.

❖ آلية صرف خارج الأضواء

ويؤكد بن لزرق أن الصرف بدأ فعليًا بعد شهر واحد فقط، حيث كانت المبالغ تُسلّم نقدًا بشكل شهري من وزارة المالية، عبر ترتيبات معقدة شملت عدة بنوك حكومية، قبل نقلها إلى بنوك تجارية خاصة.

ويشير إلى أن هذه العملية، التي وُصفت بأنها غير خاضعة لأي إطار قانوني واضح، تسببت في استنزاف مباشر لمخصصات الدولة التشغيلية، خصوصًا رواتب القطاعات المدنية الحيوية.

❖ من الحكومة إلى المواطن… سلسلة الانهيار

ويقول الصحفي إن أولى آثار هذا الصرف ظهرت سريعًا، إذ بدأت الحكومة – لأول مرة منذ عقود – بتأخير ثم إيقاف رواتب قطاعات كالتربية والتعليم، والصحة، والزراعة، والخدمة المدنية، نتيجة تحويل مخصصاتها لتغطية هذا الالتزام المالي.

ويضيف بن لزرق أن الصمت خيّم على المشهد آنذاك، سواء من الصحفيين أو المسؤولين، بفعل الخوف أو العجز عن مواجهة ما وصفه بـ«الواقع المفروض بالقوة».

❖ رؤساء حكومات… ومحاولات رفض

وبحسب الرواية، فقد صُرفت الدفعة الأولى في عهد رئيس الوزراء السابق معين عبدالملك، واستمر الصرف لاحقًا، رغم محاولات الرفض من خلفه أحمد عوض بن مبارك، الذي قال بن لزرق إنه “صُدم بالأمر لكنه أُجبر على الاستمرار تحت التهديد”.

كما يؤكد أن الصرف استمر في عهد سالم بن بريك، رغم محاولات متكررة للتأخير والتملص، وصلت – وفق الشهادة – إلى التلويح بالاستقالة.

❖ تحدٍّ علني ووثائق رسمية

ويختتم فتحي بن لزرق روايته بتحدٍّ مباشر لكافة مسؤولي الدولة، من أعلى الهرم إلى أدناه، أن يخرج أي مسؤول واحد فقط وينفي ما ورد في شهادته، مؤكدًا امتلاكه وثائق رسمية مختومة ومرقمة تثبت عمليات الصرف.

ويشدد على أن هذا المبلغ يجب أن يتوقف فورًا، وأن يُعاد توجيهه إلى مخصصه الطبيعي: رواتب الموظفين المدنيين، معتبرًا أن ما جرى يمثل “ورمًا متضخمًا من عشر سنوات من الظلم والنهب والدمار”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى