أخبار حضرموت

الإغاثة أم التنمية؟ جدل متصاعد في وادي حضرموت حول أثر المساعدات على بناء الدولة

(#وكالة_الأنباء_الحضرمية) الأربعاء 14/يناير/2026م

أثار نقاشٌ مجتمعي واسع في وادي حضرموت تساؤلات جوهرية حول جدوى الإغاثات الإنسانية وحدود تأثيرها على بناء الدولة، وذلك على خلفية المساعدات المقدّمة من المملكة العربية السعودية للمنطقة خلال السنوات الماضية.

وفي منشور متداول، قال الإعلامي محمد مصطفى بامخرمه إن الوطن “غني بنفسه وبأهله”، غير أن أبناءه—بحسب وصفه—“جرت تهيئتهم على التسوّل بدل التمكين”، معتبرًا أن استمرار الاعتماد على الإغاثة دون مسار تنموي واضح يُبقي المجتمع في دائرة الحاجة، ولا يخلق اقتصادًا منتجًا.

وفي كلمة لافتة ألقاها لـوكالة الأنباء الحضرمية، أُكد أن الإغاثات يجب أن تبقى استجابة طارئة للحالات المستعجلة لا بديلاً دائمًا للتنمية، محذِّرة من أن تغييب الاستثمار في الإنسان وتعطيل منابع التنمية يؤدي إلى انشغال المجتمع بالبحث عن لقمة العيش بدل التفكير في بناء الوطن. وأشارَ إلى أن تمكين الأفراد بالعمل والمعرفة هو الطريق الأقصر لبناء الأسر، ومن ثم بناء الدولة، وأن الإغاثة—مهما اتسعت—لا تصنع نهضة مستدامة دون سياسات تنموية مرافقة.

ويعكس هذا الجدل حاجةً ملحّة لإعادة مواءمة المساعدات الإنسانية مع برامج التمكين الاقتصادي وبناء القدرات، بما يضمن انتقال المجتمع من الاعتماد إلى الإنتاج، ومن الإغاثة إلى التنمية، وبما يحفظ كرامة الإنسان ويؤسس لاستقرار طويل الأمد في وادي حضرموت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى