السلطان علي بن صلاح القعيطي
سلطان وُلد: 1898، قرية خريخر قرب الهجرين – حضرموت تُوفي: 1948 القطن
السلطان علي بن صلاح القعيطي، أحد الشخصيات السياسية والعسكرية التي ارتبطت بتاريخ الدولة القعيطية في حضرموت خلال القرن التاسع عشر. ينتمي إلى الأسرة القعيطية التي أسهمت في تأسيس السلطنة وتوسيع نفوذها على الساحل الحضرمي، وشهدت تلك المرحلة صراعات سياسية وعسكرية أسهمت في إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة.
السيرة
المولد والنشأة
وُلد علي بن صلاح بن محمد بن عمر بن عوض القعيطي عام 1898م في قرية خريخر، بالقرب من مدينة الهجرين بوادي حضرموت، وينتمي إلى الأسرة القعيطية التي أسست السلطنة القعيطية.
وهو حفيد عمر بن عوض القعيطي، مؤسس الدولة القعيطية، ونشأ في أسرة تولت مسؤوليات سياسية وإدارية في مناطق من وادي حضرموت، ولا سيما مدينة القطن.
التعليم والتكوين
تلقى تعليمه الأول في مدينة القطن بأحد الكتاتيب على يد الشيخ عبدربه بافضل، ودرس العلوم الدينية واللغة العربية.
وعُرف منذ صغره باهتمامه بالقراءة والمعرفة، وتوسعت اهتماماته لاحقًا لتشمل السياسة والتاريخ والزراعة وشؤون المجتمع.
العمل السياسي والإداري
ارتبط نشاط علي بن صلاح بمدينة القطن ومناطق وادي حضرموت، حيث شارك في إدارة الشؤون المحلية ضمن منظومة الحكم القعيطي.
وعاصر مرحلة اتسمت بتعدد مراكز النفوذ والصراعات السياسية والقبلية، وكان له حضور في العلاقات بين السلطات المحلية والقوى الاجتماعية في الوادي.
العلاقات السياسية والصراعات
شهدت حياته خلافات مع عدد من الشخصيات المؤثرة في حضرموت، في مقدمتها بعض مسؤولي البلاط القعيطي والقوى المحلية.
كما عاصر نشاط المستشار البريطاني هارولد إنجرامس، والسيد أبوبكر الكاف، والسيد أبوبكر المحضار، وهي شخصيات ارتبطت بمحاولات التهدئة وإعادة تنظيم العلاقات السياسية في حضرموت.
وتشير الدراسات التاريخية إلى أن طموحه السياسي واستقلالية مواقفه كانا من العوامل التي أسهمت في خلافاته مع بعض مراكز السلطة.
الاهتمام بالزراعة والموارد المائية
لم يقتصر اهتمام علي بن صلاح على السياسة؛ إذ تناول في كتاباته شؤون الزراعة والموارد المائية، ودرس العلاقة بين الأراضي الزراعية ومصادر المياه في وادي حضرموت.
وألّف كتاب «الكنز الدفين في الماء والطين»، الذي تناول فيه موضوعات متصلة بالزراعة والمياه والأراضي، ويُعد من الأعمال المرتبطة بتاريخ المعرفة الزراعية المحلية.
قصر القعيطي في القطن
ارتبط اسمه بالقصر القعيطي التاريخي في مدينة القطن، الذي يُعد من المعالم العمرانية البارزة في وادي حضرموت.
ويعكس القصر جوانب من العمارة الطينية الحضرمية، وما ارتبط بها من وظائف سياسية واجتماعية خلال النصف الأول من القرن العشرين.
الوفاة والإرث التاريخي
توفي علي بن صلاح القعيطي عام 1948م في مدينة القطن بوادي حضرموت، عن عمر ناهز خمسين عامًا.
وترك أثرًا في التاريخ السياسي والاجتماعي للمنطقة، وأصبحت سيرته موضوعًا لكتاب تاريخي بعنوان «السلطان علي بن صلاح القعيطي: نصف قرن من الصراع السياسي في حضرموت 1898–1948م»، من تأليف محمد سعيد القدال وعبدالعزيز بن علي بن صلاح القعيطي.
الأعمال
1. المشاركة في إدارة مناطق وادي حضرموت اضطلع بأدوار سياسية وإدارية في مدينة القطن ومحيطها ضمن منظومة الحكم القعيطي. 2. الحضور في الحياة السياسية الحضرمية كان طرفًا في عدد من العلاقات والخلافات السياسية التي شهدتها حضرموت خلال النصف الأول من القرن العشرين. 3. الاهتمام بالزراعة والمياه درس قضايا الأراضي الزراعية ومصادر المياه في وادي حضرموت، واهتم بتوثيق المعارف المرتبطة بها. 4. تأليف كتاب «الكنز الدفين في الماء والطين» ترك مؤلفًا تناول الزراعة والمياه والأراضي، وله قيمة في دراسة تاريخ الموارد الزراعية بوادي حضرموت. 5. الارتباط بالقصر القعيطي في القطن ارتبط عهده بالقصر التاريخي في مدينة القطن، الذي بقي شاهدًا على العمارة الطينية والتراث السياسي المحلي. 6. المشاركة في التفاعلات السياسية والقبلية كان حاضرًا في مرحلة شهدت محاولات تسوية النزاعات وإعادة تنظيم العلاقات بين القوى المحلية في حضرموت. 7. ترك مادة تاريخية للباحثين أصبحت سيرته ومواقفه ووثائقه موضوعًا لدراسات تاريخية تناولت التحولات السياسية والاجتماعية في حضرموت بين عامي 1898 و1948م.
صور