أخبار دولية

رئيس الوزراء: الحكومة تمضي بخطوات مؤسسية لتعزيز وحدة القرار واستعادة مسار الدولة

(وكالة_الأنباء_الحضرمية)الأربعاء11/فبراير/2026م

أكد دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، أن الحكومة الجديدة تواصل تنفيذ رؤية متكاملة لإعادة تنظيم الأوضاع السياسية والعسكرية، وتوحيد القرار الوطني في إطار مؤسسي يعزز من حضور الدولة وقدرتها على التعامل مع مختلف الاستحقاقات المقبلة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها، اليوم الأربعاء، عبر الاتصال المرئي خلال اجتماع “مجموعة شركاء اليمن”، بمشاركة ممثلي عدد من الدول والمنظمات الأممية والدولية المانحة، خُصص لمناقشة آليات دعم خطة الحكومة وبرامجها ذات الأولوية.
وأوضح رئيس الوزراء أن المرحلة الراهنة تمثل نقطة تحول مهمة للانتقال نحو عمل حكومي أكثر تركيزاً على النتائج، وأكثر انسجاماً مع الأولويات الوطنية، بما يضمن توظيف الموارد بكفاءة عالية لخدمة مسارات السلام والاستقرار والتنمية. وأشار إلى أن القرارات التي اتخذها مجلس القيادة الرئاسي خلال الفترة الماضية أسهمت في تصحيح المسار الوطني، وتعزيز وحدة المؤسسات، وإنهاء حالات الازدواج في القرارين السياسي والعسكري، وتهيئة الأرضية لتشكيل حكومة أكثر تماسكاً وشمولاً في تمثيلها الوطني.
وأكد الدكتور الزنداني أن الدعم المقدم من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية كان عاملاً محورياً في تعزيز الاستقرار الأمني والعسكري خلال فترة وجيزة، بما انعكس إيجاباً على المشهدين السياسي والاقتصادي، مشدداً على أن الحكومة تشكلت وفق معايير الكفاءة والتكامل والعمل بروح الفريق الواحد لمواجهة التحديات الراهنة.
وجدد التزام الحكومة الكامل بدعم جهود الأمم المتحدة والمساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة تنهي الحرب، وتخفف المعاناة الإنسانية، وتؤسس لسلام عادل ومستدام، مع الاستمرار في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي ومكافحة الإرهاب وترسيخ سيادة القانون.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة شرعت في تنفيذ برنامج عمل متكامل يرتكز على خطة التعافي الاقتصادي وبرنامج الإصلاحات المالية وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، والانتقال من إدارة الأزمات إلى مسار التعافي المستدام عبر استعادة التوازن المالي والنقدي، وتحسين إدارة الموارد العامة، وتحفيز النشاط الاقتصادي وخلق فرص العمل، والارتقاء بمستوى الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والصحة والتعليم.
وأوضح أن الحكومة اعتمدت وثيقة سياسة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتعمل على إنشاء وحدة متخصصة للشراكات وطرح مشاريع البنية التحتية وفق معايير دولية شفافة، بما يعزز ثقة المستثمرين ويشجع تدفق الاستثمارات، إلى جانب إعطاء أولوية لإصلاح نظام التقاعد، وإعادة هيكلة المؤسسات العامة، وتمكين الكفاءات الشابة وفق أسس مهنية واضحة.
كما لفت إلى تشكيل لجنة تنسيق بين الأجهزة الرقابية والقضائية والأمنية، وبدء أعمالها بصورة فاعلة، واستكمال إعداد الخطة الوطنية لمكافحة الفساد تمهيداً لإقرارها، إضافة إلى تحسين البيئة التشغيلية للشركاء واستكمال نظام “النافذة الواحدة” لتبسيط الإجراءات ورفع كفاءة الأداء الحكومي.
وثمّن رئيس الوزراء الدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، بما في ذلك الإسهامات في دعم استقرار سعر الصرف، ودفع الرواتب، وتوفير المشتقات النفطية لمحطات الكهرباء، معرباً عن تقديره للمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي وسائر الشركاء الدوليين على دعمهم التنموي والفني لجهود الحكومة في هذه المرحلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى