أخبار المحافظات

الرئيس العليمي: الدولة أكثر تماسكاً وجاهزية.. والفرصة الأخيرة أمام الحوثيين لإلقاء السلاح

(#وكالة_الأنباء_الحضرمية) الأربعاء 12 / أغسطس/ 2026م

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي أن الدولة اليمنية أصبحت أكثر قدرة وتماسكاً وجاهزية لحماية المواطنين ومؤسسات الدولة ومصالحها السيادية، مشيراً إلى أن القوات المسلحة تعمل ضمن منظومة قيادة وعمليات موحدة، وأن استعادة مؤسسات الدولة وإسقاط الانقلاب يمثلان الهدف الاستراتيجي للدولة.


وأوضح العليمي، خلال لقاء موسع مع قيادات وممثلي المؤسسات الإعلامية الرسمية والمحلية، أن التجارب السابقة أثبتت أن الهدن مع مليشيا الحوثي كانت تُستغل لإعادة بناء قدراتها العسكرية، مؤكداً أن الدولة لا تسعى إلى هدنة تعيد إنتاج التجارب السابقة، وإنما إلى سلام دائم ومستدام يقوم على دولة تحتكر السلاح والسيادة، ودستور يحكم الجميع، ومساواة كاملة بين المواطنين.


وأشار إلى التحولات الإقليمية والدولية في التعامل مع مليشيا الحوثي، لافتاً إلى تصنيفها من قبل الولايات المتحدة كجماعة إرهابية، والعقوبات المفروضة على كيانات وأفراد مرتبطين بشبكاتها المالية والنفطية، مؤكداً استمرار التحرك لتوسيع دائرة التصنيف الدولي، ومشيداً بالدعم السياسي والدبلوماسي الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لليمن.


وفي الجانب الاقتصادي، أكد رئيس مجلس القيادة أن إعادة تصدير النفط قرار سيادي، وأن عائدات الثروات الوطنية يجب أن توظف في دفع الرواتب وتوفير الخدمات وتحسين معيشة المواطنين. وقال إن استهداف المنشآت النفطية في أكتوبر 2022 أفقد الحكومة نحو 70% من مواردها، فيما تجاوزت كلفة الأضرار 40 مليون دولار، مشيراً إلى استمرار العمل لإصلاح المنشآت واستئناف التصدير وتنمية الإيرادات غير النفطية.


كما استعرض جهود مكافحة التهريب والإرهاب والخلايا الإجرامية، مؤكداً نشر قوات على امتداد خطوط تتجاوز 250 إلى 300 كيلومتر لقطع طرق تهريب الأسلحة والمخدرات، إلى جانب ضبط خلايا ومخططات اغتيال في عدد من المحافظات المحررة.


وفي الملف الجنوبي، جدد العليمي التأكيد على عدالة القضية الجنوبية وضرورة معالجتها عبر الحوار الجنوبي ـ الجنوبي الذي تستضيفه المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى أن استعادة الدولة وحل القضية الجنوبية مساران متكاملان، وأن استمرار الانقلاب والحرب يعطلان الوصول إلى معالجة مستدامة لها.


وأكد في حديثه عن حضرموت أنها ليست مجرد مورد نفطي، وإنما محافظة ذات تاريخ ومجتمع وثقافة وثقل اقتصادي وإنساني وموقع استراتيجي، مجدداً التزام الدولة بحقها في حصتها من الموارد النفطية، مع التشديد على الحوكمة والشفافية وتوجيه الموارد نحو التنمية والخدمات، باعتبار حضرموت قاطرة للتنمية واللامركزية.


ووجّه رئيس مجلس القيادة رسائل إلى مختلف الأطراف، داعياً اليمنيين إلى عدم فقدان الثقة بالدولة، والقوات المسلحة والأمن إلى حماية المدنيين واحترام القانون، والمجتمع الدولي إلى مساعدة اليمنيين على إنهاء الحرب بدلاً من إدارتها، مؤكداً أن السلام لا يمكن أن يقوم على تقاسم السيادة بين الدولة والميليشيات.


وفي رسالته الأخيرة إلى مليشيا الحوثي، أكد العليمي أن الفرصة ما تزال متاحة لإلقاء السلاح والانخراط في الحياة السياسية والتنافس عبر صناديق الاقتراع، مؤكداً أن اليمن يتسع للجميع تحت سقف الدولة والقانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى