العليمي: إنصاف القضية الجنوبية ركيزة للسلام والوحدة لا تُبنى بالإقصاء أو السلاح

(#وكالة_الأنباء_الحضرمية) الجمعة 22/مايو/2026م
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، أن مشروع الوحدة اليمنية تعرّض خلال السنوات الماضية لانحرافات خطيرة أفرزت مظالم عميقة وأثّرت على الشراكة الوطنية، مشددًا على أن معالجة القضية الجنوبية وإنصاف أبنائها يمثلان أساس أي تسوية عادلة وبوابة رئيسية لبناء السلام والاستقرار في اليمن.
وقال الرئيس العليمي، في خطاب بمناسبة العيد الوطني الـ36 للجمهورية اليمنية، إن الوحدة كانت حلمًا وطنيًا وإنسانيًا حمله أبناء الجنوب والشمال معًا بإيمان صادق، مؤكدًا أن الدولة لن تنظر إلى القضية الجنوبية كملف أمني، بل كقضية سياسية ووطنية تتطلب حلولًا عادلة تضمن الشراكة المتكافئة في السلطة والثروة وجبر الضرر ومعالجة آثار الماضي.
وأشار إلى أن المحافظات الجنوبية والشرقية شهدت خلال الفترة الماضية تحديات أمنية وسياسية خطيرة كادت تهدد مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن القيادة السياسية نجحت، بدعم من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، في تجنيب البلاد الانزلاق نحو الفوضى والتشظي والحفاظ على وحدة الصف الوطني في مواجهة المشروع الحوثي.
وأوضح العليمي أن الدولة ترفض استخدام شعارات الوحدة لتبرير الإقصاء والعنف، كما ترفض استغلال القضية الجنوبية لتبرير التمرد على مؤسسات الدولة، مجددًا الدعوة إلى إعادة الأسلحة والمعدات العسكرية التي تم الاستيلاء عليها خلال الأحداث الأخيرة وتسليمها للجهات المختصة.
وأكد رئيس مجلس القيادة أن المرحلة الحالية تتطلب تجاوز الخلافات الداخلية واستيعاب حجم التحديات التي تواجه اليمن، لافتًا إلى أن الحفاظ على مؤسسات الدولة واستعادة الثقة بين المواطنين يمثلان حجر الأساس لأي مشروع وطني جامع.
كما أعلن توجيهاته بمراجعة وإسقاط أوامر التوقيف والملاحقات المرتبطة بالأحداث الأخيرة بحق الشخصيات التي لم يثبت تورطها في أعمال إرهابية أو قضايا تمس أمن الدولة، في خطوة تهدف إلى تعزيز التهدئة وتقوية الجبهة الداخلية.
وشدد العليمي على أن العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة ستظل نقطة الانطلاق نحو البناء والتعافي، مؤكدًا أن هناك فرصة تاريخية حقيقية لإعادة بناء الدولة في ظل الدعم الإقليمي والدولي المتزايد لاستقرار اليمن.



