أخبار حضرموت

بعد نزاع دام 20 عاماً.. محكمة تريم تبدأ تنفيذ أحكام قضائية باتة لإعادة أرض “آل عيدروس” بوادي الذهب

(#وكالة_الأنباء_الحضرمية) الأحد 24/مايو/2026م

تشهد مدينة تريم بوادي حضرموت حراكاً قانونياً واسعاً لإنفاذ سيادة القانون، حيث باشرت محكمة تريم الابتدائية إجراءات التنفيذ الجبري للأحكام القضائية الباتة الصادرة لصالح { آل عيدروس }، والقاضية بإلزام الهيئة العامة للعقار والمنتفعين برفع أيديهم عن الأرض المملوكة لآل عيدروس في منطقة وادي الذهب .

تعود تفاصيل القضية إلى العام 2008م، حينما قامت مصلحة العقار بصرف وثائق انتفاع لأشخاص في أرض ثبُت لاحقاً أنها ملكية خاصة لآل عيدروس وعلى إثر ذلك، لجأ الملاك الحقيقيون إلى القضاء، حيث أصدرت محكمة تريم حكماً ابتدائياً يقضي بقبول الدعوى وثبوت ملكية آل عيدروس للأرض، وإلزام العقار والمنتفعين برفع أيديهم عنها.

ورغم استئناف الحكم من قبل الطرف الآخر، واستغلال فترة التقاضي في استحداث مخططات سكنية وبيعها للمواطنين ضارباً بالأوامر القضائية عرض الحائط، إلا أن محكمة الاستئناف أيّدت الحكم الابتدائي. وتوّج المسار القانوني بصدور حكم حاسم وبات من المحكمة العليا للجمهورية بالعاصمة المؤقتة عدن، يوجب التنفيذ ويؤيد الأحكام السابقة.

وفي تصريح خاص، أوضح محامي آل عيدروس، علي محمد بارجاء، المكلف بمتابعة التنفيذ، أن الإجراءات الحالية لإزالة الاستحداثات (الأساسات) ليست عملاً عشوائياً أو سطواً، بل هي إجراء تنفيذي قانوني بحت تشرف عليه محكمة تريم الابتدائية عبر معاون التنفيذ وبحماية من القوات الأمنية لضمان سير العدالة.
وأشار بارجاء إلى أن الملاك (آل عيدروس) وبإشراف من المحكمة، قدّموا تسهيلات واسعة ومبادرات لمعالجة أوضاع المواطنين الذين اشتروا قطع أراضٍ من المنتفعين دون علمهم بالنزاع القضائي. واستمرت هذه المهلة لمدة خمسة اشهر كامل (منذ نهاية 2025 وحتى الأسبوع الماضي) لتمكين المتضررين من تسوية أوضاعهم، قبل البدء في التنفيذ الجبري بقوة القانون وإزالة الاستحداثات.

تحولت القضية اليوم إلى قضية رأي عام على صفيح ساخن في تريم، حيث يرى مراقبون أن المعركة الحقيقية هي معركة بين إنفاذ القانون والفساد العقاري ، وأبدى الشارع التضامن الكامل مع المواطنين الضحايا الذين تعرضوا لعمليات نصب واحتيال من قبل متنفذين باعوا لهم أراضٍ يعلمون يقيناً أنها محل نزاع قضائي منظورة أمام المحاكم.

وفي سياق متصل، استنكرت أوساط قانونية قيام بعض الإعلاميين والناشطين بنشر معلومات مغلوطة وحملات إعلامية موجهة بهدف الضغط على المحكمة لإجبارها على وقف التنفيذ، دون العودة إلى الوثائق الرسمية أو تقصي الحقائق من مصادرها القضائية، محذرين من الانجرار وراء الأدوات التي تحاول قلب الحقائق وتمرير المخالفات.

يبقى السؤال المطروح في الشارع الحضرمي: هل يُلام صاحب الحق (آل عيدروس) الذي انتظر 20 عاماً لإنصافه قضائياً، أم يجب محاسبة المتنفذين الذين دلسوا على المواطنين وباعوهم الوهم؟

صادر عن محامي ال العيدروس المحامي علي محمد بارجاء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى