مقالات وكتابات

اترك هاتفك… وتمسّك بحياتك

(#وكالة_الأنباء_الحضرمية) الأحد 24/مايو/2026م

كتبه/ عبدالله قاسم

أكثر ما يثير القلق أثناء التنقل أن تجد السائق ممسكاً بهاتفه، يتابع الرسائل أو يجيب على المكالمات وكأن الطريق خالٍ من المفاجآت. في تلك اللحظات يشعر الراكب بأن حياته معلقة بثوانٍ من التشتت، خصوصاً في شوارع مزدحمة وطرقات تعج بالحفر والفوضى وقلة الالتزام بقواعد السير.

القيادة تحتاج إلى انتباه كامل؛ فثانية واحدة من الشرود قد تكفي لوقوع حادث يغيّر حياة أشخاص إلى الأبد. كثير من الحوادث التي نسمع عنها يومياً لم تكن بسبب أعطال مفاجئة أو ظروف خارجة عن السيطرة، بل بسبب الاستهتار والانشغال بالهاتف أثناء القيادة.

ومع تزايد أعداد المركبات والدراجات في السنوات الأخيرة، أصبحت الطرق أكثر ازدحاماً وخطورة، فيما لا يزال البعض يتعامل مع الهاتف وكأنه أولوية تتقدم على سلامة البشر. والمؤلم أن ضحايا هذه التصرفات لا يقتصرون على السائقين وحدهم، بل يشملون الركاب والمارة وأناساً لا ذنب لهم سوى أنهم كانوا في المكان الخطأ.

كم من أسرة فقدت عزيزاً بسبب رسالة عابرة أو مكالمة لا تستحق المجازفة! وكم من شخص يعيش اليوم بإصابة دائمة لأنه لم ينتظر دقائق قليلة حتى يتوقف جانباً ويتحدث بأمان!

إذا كان الاتصال مهماً، فتوقف أولاً ثم أجرِ مكالمتك، أما متابعة الإشعارات ومحادثات “واتساب” أثناء القيادة فليست سوى استهانة قد يدفع ثمنها الجميع. فالسلامة ليست تفصيلاً صغيراً يمكن تأجيله، بل مسؤولية وأمانة تبدأ من لحظة الإمساك بالمقود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى