مقالات وكتابات

حضرموت | سيئون تختنق: عشرون ساعة ظلام وحر شديد ووكيل عاجز يأبى الرحيل

(#وكالة_الأنباء_الحضرمية) الإثنين 7 / سبتمبر / 2026م

✍🏻 بقلم خالد الكثيري

عادت سيئون إلى مربع المعاناة الأول، بل تجاوزته .
أكثر من عشرين ساعة انقطاع للتيار الكهربائي خلال أربع وعشرين ساعة، متجاوزة السقف الذي اعتاده الأهالي والمحدد باثنتي عشرة ساعة .

في مدينة تتجاوز فيها درجات الحرارة الأربعين مئوية، يتحول الانقطاع إلى أزمة إنسانية . أقسام الطوارئ في المستشفيات تغص بحالات ارتفاع الضغط والإغماء والنوبات المفاجئة لأصحاب الأمراض المزمنة، فيما تحولت المنازل إلى أفران لا تطاق .

وتزداد المأساة استفحالاً مع ارتفاع أسعار المشتقات النفطية والغاز، وارتفاع كلفة وسائل الطاقة البديلة إلى مستويات حالت دون قدرة الأسر محدودة الدخل على الاستعاضة بها .

أمام هذا الواقع ، يعلن المسؤول الأول في السلطة المحلية بوادي حضرموت، الأخ جمعان سالمين بارباع، صراحة عجزه عن تقديم أي حلول تخفف وطأة الحر والظلام، عدا انتظار “المشروع الإسعافي للطاقة”. وقد وصلت المولدات إلى المكلا وعدن، إلا أنها لم تصل إلى الوادي، في مؤشر على ضعف النفوذ وغياب القدرة على الضغط على مركز المحافظة .

في وادي حضرموت لا تنقطع الكهرباء فقط… ينقطع معها الأمل. وحين تعجز السلطة عن توفير “الضوء” في عز الحر، فهي لا تدير أزمة ، بل تصنعها بعجزها .

البلاد لا تحتاج إلى إعلان عجز الوكيل… البلاد تحتاج إلى رحيله. ففي رحيله ربما يكون الحل .
ارحل أيها الوكيل العاجز: جمعان سالمين بارباع .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى