هيئة الأسرى تدين أحكام الإعدام الحوثية بعد اتفاق مسقط وتدعو المجتمع الدولي للتحرك

(وكالة_الأنباء_الحضرمية)الأربعاء4/فبراير/2026م
أدانت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين، بأشد العبارات، الأحكام التي وصفتها بـ«الجائرة» والصادرة عن جماعة الحوثي بحق 32 مختطفًا، بينهم موظفون في منظمات دولية وإنسانية وموظفون سابقون في السفارة الأمريكية، معتبرةً تلك الأحكام انتهاكًا جسيمًا للقانون الإنساني الدولي وتقويضًا مباشرًا لاتفاق تبادل الأسرى الموقع في مسقط.
وقالت الهيئة، في بيان رسمي، إن إصدار هذه الأحكام بعد توقيع اتفاق مسقط في 23 ديسمبر 2025، يعكس عدم التزام جماعة الحوثي بأي تعهدات إنسانية أو قانونية، واستخدامها الاتفاقات كغطاء مؤقت لمواصلة الانتهاكات والتصعيد بحق المختطفين.
وأوضحت أن الأحكام شملت أربع قضايا، بينها قضايا ابتدائية وأخرى استئنافية، لافتةً إلى تسارع غير مسبوق في إجراءات التقاضي، حيث أُيّدت بعض الأحكام خلال فترات زمنية قصيرة، في مؤشر خطير على نية التعجيل بتنفيذ أحكام الإعدام، وفق تعبير البيان.
وحذرت الهيئة من خطورة الخطاب التحريضي الذي سبق صدور الأحكام، مشيرةً إلى تصريحات لزعيم جماعة الحوثي في أكتوبر 2025 اتهم فيها منظمات إنسانية دولية باستغلال العمل الإغاثي، معتبرةً أن هذا الخطاب مهّد لاستهداف العاملين في المجال الإنساني، ووفّر غطاءً سياسيًا لما وصفته بمحاكمات شكلية تفتقر لأدنى معايير العدالة.
وأكدت الهيئة أن المحاكم التي أصدرت هذه الأحكام «غير شرعية» ولا تتوافر فيها معايير الاستقلال القضائي، وأن المختطفين حُرموا من حق الدفاع والمحاكمة العادلة، وتعرضوا لإجراءات وصفتها بأنها قائمة على اعترافات قسرية واتهامات مفبركة.
واعتبرت أن استهداف العاملين في المنظمات الدولية يشكل جريمة حرب وانتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني، من شأنه تقويض العمل الإغاثي وتهديد حياة ملايين المدنيين في مناطق سيطرة الجماعة.
ودعت الهيئة إلى الوقف الفوري لتنفيذ أحكام الإعدام، والإفراج غير المشروط عن جميع المختطفين، محمّلة جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامتهم. كما طالبت الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن والمفوض السامي لحقوق الإنسان بالتحرك العاجل، وفتح تحقيق دولي مستقل بشأن استهداف العمل الإنساني في اليمن.
واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الانتهاكات يشجع على تكرارها، مشددةً على أن إنقاذ أرواح المختطفين يشكل اختبارًا حقيقيًا لالتزام المجتمع الدولي بحماية حقوق الإنسان والعمل الإنساني في اليمن.



