“من التهميش إلى الكفاءة… شباب حضرموت ينتصرون”

(#وكالة_الأنباء_الحضرمية) الخميس 12/فبراير/2026م
كتبه/ سعيد خميس بامحسون
شهدت محافظة حضرموت خلال الفترة الأخيرة تحولاً لافتاً في المشهد السياسي والإداري، حيث برزت أصوات الشباب بقوة بعد سنوات من التبعية والتحزب واحتكار المناصب دون تحقيق أثر أو نتائج ملموسة في الملفات الخدمية التي تمس حقوق المواطنين وهمومهم.
لقد طالبنا مراراً وتكراراً، وكتبنا، وناشدنا بضرورة فتح المجال أمام الشباب، وتمكينهم من حقهم في التغيير والتطوير، للدفع بعجلة التنمية نحو مسارها الصحيح، وإشراكهم إشراكاً حقيقياً في صناعة القرار.
ولأول مرة، أُثلج صدر حضرموت وسرّ ثغرها بتعيينات شبابية في مرافقها ومراكز قيادتها، في عهد محافظها وعضو مجلس القيادة الرئاسي سالم أحمد الخنبشي، حيث شهدت المحافظة منذ توليه تحسناً ملحوظاً في بعض الخدمات، وعلى رأسها ملف الكهرباء الذي أنهك المواطنين طويلاً، في خطوة رافقها منح الشباب فرصة القيادة، فاعتُبرت بداية مشجعة وبصيص أمل منتظر.”
الشباب الذين تم اختيارهم لهذه المناصب لم يأتوا بدافع الولاءات أو التحزب، بل بفضل جدارتهم وكفاءتهم، وهو ما يعكس رغبة حقيقية في إشراكهم في صناعة القرار بعيداً عن الشللية وسياسة المصالح الضيقة، ونحن كشباب حضرموت نفتخر اليوم بأن نكون جزءاً من هذا المشهد الجديد، وواثقون أن من تم اختيارهم سيقدمون خبراتهم وطاقاتهم لخدمة أرضهم ومجتمعهم.
مدركين أن هذه التعيينات الشبابية شكلت تحولاً في اختيار القيادات، إذ أنهت سنوات التبعية وأعادت الثقة بالكفاءة كمعيار للتغيير، لكن نجاحها يبقى مرهوناً بقدرة الشباب على مواجهة البيروقراطية وضغوط الولاءات، وإثبات أن الكفاءة وحدها كافية للنهوض بتطلعات البلد.”
“آمال أخرى لتتويج المشوار”
مع هذا الإنجاز، يتطلع شباب حضرموت إلى رؤية المزيد من الوجوه الجديدة في قادم الأيام، في مرافق أخرى ما تزال بحاجة إلى التغيير والتطوير وتحريك المياه الراكدة، بما يضمن استمرار المسيرة التنموية في المحافظة.
“رسالة شاب”
وعلى الرغم من الفخر والفرح، يتبقى الآن على الشباب الذين تم اختيارهم أن يدركوا أن هذا التحول الكبير في تعيين قيادات شابة هو مسؤولية جسيمة، إذ نراهن عليهم في تغيير نظرة المجتمع للشباب من خلال تحملهم المسؤولية بصدق وأمانة، وأن يقدموا كل ما لديهم من أجل الوطن والمواطن، وأن يتخذوا من أرباب الخبرة الطويلة ومن خدم قبلهم مستشارين لهم، ليكونوا خير خلف لخير سلف، واضعين الوطن قبل كل اعتبار.
“خاتمة”
حضرموت، التي طالما عانت من الولاءات الضيقة، تفتح الآن صفحة جديدة بقيادة شبابية تحمل معها روح التغيير والطموح، إنها رسالة واضحة بأن المستقبل يُصنع بالشباب، وأن التنمية والسلام لا يمكن أن يتحققا إلا بمشاركتهم الفاعلة، وختاماً: شكراً لقيادتنا على هذه الخطوات الصحيحة التي تعكس صدق التوجه لخدمة حضرموت.



