عطل مفاجئ في محطة بترومسيلة يعيد انقطاعات الكهرباء إلى وادي حضرموت بعد أيام من افتتاحها
واجهت منظومة الكهرباء بوادي حضرموت انتكاسة تشغيلية بعد أيام من افتتاح محطة بترومسيلة الغازية، إثر خلل فني أصاب ضاغط الغاز وأوقف أحد التوربينات، ما أدى إلى ارتفاع العجز الكهربائي ومضاعفة فترات الانقطاع اليومي، وسط اعتذار رسمي من مؤسسة الكهرباء للمواطنين.
شهد قطاع الكهرباء في وادي حضرموت مطلع مايو 2018 اضطرابًا جديدًا في الخدمة، عقب تعرض محطة بترومسيلة الغازية لعطل فني في منظومة ضغط الغاز، أدى إلى توقف أحد توربينات التوليد وانخفاض القدرة المتاحة للشبكة الكهربائية، بعد أيام قليلة من الافتتاح الرسمي للمحطة بقدرة تصميمية بلغت 75 ميجاوات.
وكشفت المؤسسة العامة للكهرباء بمنطقة وادي حضرموت، في توضيح نُشر يوم الثلاثاء الأول من مايو 2018، أن الخلل أصاب ضاغط الغاز المعروف فنيًا باسم «GAS COMPRESSOR»، وهو أحد المكونات المرتبطة بتوفير الغاز اللازم لتشغيل وحدات التوليد.
وأدى العطل إلى خروج أحد توربينات المحطة عن الخدمة، ما تسبب في زيادة العجز بين الطاقة المنتجة والطلب على الكهرباء، ودفع المؤسسة إلى تعديل برنامج الانقطاعات المعتمد في مديريات الوادي والصحراء.
وبحسب توضيح المؤسسة، ارتفعت فترات الانقطاع المبرمج إلى فترتين يوميًا، صباحية ومسائية، مدة كل منهما ثلاث ساعات، بعدما كان البرنامج السابق يعتمد على فترة انقطاع واحدة، وهو ما مثّل تراجعًا في مستوى الخدمة خلال فترة قصيرة من تدشين المشروع.
وجاء هذا التطور في وقت كانت فيه الآمال معلقة على محطة بترومسيلة الغازية للمساهمة في تقليص الانقطاعات وتحسين استقرار الإمدادات الكهربائية، خصوصًا مع دخول موسم ارتفاع درجات الحرارة وتزايد استهلاك الطاقة في المناطق السكنية والتجارية.
وأظهر العطل أهمية الجاهزية الفنية لمكونات المحطة، بما فيها منظومة إمداد الغاز ووحدات الضغط والتوربينات، إذ إن توقف أحد هذه المكونات قد يؤثر مباشرة في إجمالي الطاقة المتاحة لمنظومة كهرباء وادي حضرموت.
وقدمت المؤسسة العامة للكهرباء اعتذارها للمستهلكين عن الاضطرابات الناجمة عن الخلل الطارئ، موضحة الأسباب الفنية التي أدت إلى زيادة ساعات الانقطاع.
ومثّل هذا الحدث واحدة من أولى الانتكاسات التشغيلية المعلنة عقب افتتاح المحطة رسميًا في 26 أبريل 2018، وكشف أن إضافة قدرات توليدية جديدة لا تكفي وحدها لضمان استقرار الكهرباء ما لم تترافق مع استمرارية التشغيل والصيانة وتوافر الوقود.
ويكتسب الحدث أهمية خاصة ضمن التسلسل الزمني لأزمة الكهرباء في حضرموت، باعتباره مؤشرًا مبكرًا على التحديات الفنية التي واجهت تشغيل المحطة الغازية، والتي ظلت لاحقًا عنصرًا مؤثرًا في استقرار منظومة كهرباء الوادي والصحراء.