أزمة موثق

خلافات مالية وتعاقدية تهدد بإيقاف محطة الحرشيات وفصلها عن كهرباء ساحل حضرموت

أعلنت شركة حضرموت الاستثمارية لتوليد الطاقة الكهربائية اعتزامها إيقاف محطة الحرشيات وفصلها عن الشبكة العامة في 22 أبريل 2021، بسبب خلافات بشأن تجديد عقد التشغيل والمستحقات المالية والصيانة، محذرة من تدهور جاهزية المولدات واستمرار تعثر الالتزامات التشغيلية.

مدينة المكلا، الساحل منشأة لتوليد الطاقة الكهربائية في منطقة الحرشيات بمدينة المكلا، تابعة لشركة حضرموت الاستثمارية لتوليد الطاقة الكهربائية، وكانت مرتبطة بالشبكة العامة لكهرباء ساحل حضرموت، ضمن منظومة التوليد التي تسهم في تغذية المدينة والمناطق المستفيدة. أزمة الكهرباء في حضرموت

دخل قطاع الكهرباء في ساحل حضرموت مرحلة جديدة من التوتر خلال أبريل 2021، عقب إعلان شركة حضرموت الاستثمارية لتوليد الطاقة الكهربائية قرارها إيقاف محطة الحرشيات وفصلها عن الشبكة العامة، على خلفية خلافات مالية وتعاقدية مع الجهات المعنية، في تطور أثار مخاوف من تفاقم أزمة الانقطاعات خلال شهر رمضان واقتراب فصل الصيف.

وجاء الإعلان يوم الاثنين 19 أبريل 2021، بعد أن وجّهت الشركة رسالة رسمية إلى إدارة المؤسسة العامة للكهرباء بمنطقة ساحل حضرموت، أبلغتها فيها بقرار مجلس إدارتها وقف تشغيل المحطة وفصلها عن الشبكة اعتبارًا من منتصف ليل 22 أبريل.

وأرجعت الشركة قرارها إلى استمرار تشغيل المحطة دون تجديد العقد الذي انتهت مدته في 22 أبريل 2020، بعدما كان يغطي الفترة من أبريل 2019 حتى أبريل 2020، موضحة أنها واصلت تقديم الخدمة طوال العام التالي مراعاةً لاحتياجات الكهرباء في المحافظة.

وبحسب الرسالة، فإن الشركة سبق أن خاطبت السلطة المحلية ومؤسسة الكهرباء للمطالبة بتجديد العقد وتسوية المستحقات المالية، غير أن تلك المطالب لم تُعالج بالصورة التي تضمن استمرار تشغيل المحطة وصيانة وحدات التوليد.

وكشفت الشركة عن تراجع كبير في الجاهزية الفنية للمحطة، مشيرة إلى خروج معظم المولدات عن الخدمة تباعًا، حتى لم يتبقَّ سوى مولد واحد يعمل، في ظل صعوبات تمويل الصيانة والإصلاحات اللازمة لإعادة الوحدات المتوقفة إلى العمل.

كما أشارت إلى وجود مستحقات مرتبطة بأجور ورواتب العاملين المحليين، معتبرة أن استمرار تأخر الالتزامات المالية أثّر على قدرتها على إدارة المحطة والمحافظة على جاهزيتها التشغيلية.

وطلبت الشركة من مؤسسة الكهرباء تكليف ممثلين لحضور إجراءات فصل المحطة، وتوثيق قراءات عدادات الطاقة ومستويات الوقود في الخزانات عند موعد الإيقاف المحدد، بما يضمن إثبات الوضع التشغيلي والمالي للمحطة.

وجاء هذا التطور في وقت كانت فيه مديريات ساحل حضرموت تعاني من تكرار الانقطاعات الكهربائية، وسط ارتفاع الطلب على الطاقة وتزايد الضغوط المجتمعية لتحسين الخدمة، خصوصًا خلال شهر رمضان الذي تزامن مع بداية موسم الحرارة.

وكانت مدن الساحل قد شهدت خلال الفترة السابقة احتجاجات شعبية للمطالبة بمعالجة تدهور الكهرباء، ما جعل الإعلان عن احتمال خروج محطة إضافية من الشبكة مصدر قلق بشأن استمرار التغذية الكهربائية.

وكشف النزاع جانبًا مهمًا من التحديات التي تواجه قطاع الكهرباء في حضرموت، يتجاوز مشكلات الوقود والأعطال الفنية إلى طبيعة العلاقة التعاقدية بين الجهات الحكومية وشركات التوليد الخاصة، ومدى انتظام سداد المستحقات وتمويل أعمال الصيانة.

ومثّل إعلان شركة حضرموت الاستثمارية محطة بارزة في تاريخ أزمة الكهرباء خلال عام 2021، إذ أظهر كيف يمكن للخلافات المالية والإدارية أن تهدد استمرارية الإنتاج، حتى في حال توافر منشآت ومعدات التوليد.

وتبرز أهمية هذا الحدث ضمن التسلسل الزمني للملف بوصفه مؤشرًا على تعقيدات ملف الطاقة المشتراة، والحاجة إلى ترتيبات تعاقدية ومالية مستقرة تضمن استمرار التشغيل والصيانة، وتحدّ من تأثير الخلافات بين الجهات المعنية على خدمة الكهرباء المقدمة للمواطنين.

المصادر

تواصل مع وكالة الأنباء الحضرمية

لديك خبر أو صورة أو معلومة من منطقتك؟ راسلنا مباشرة على الرقم 775925520

تواصل معنا عبر واتساب