أزمة موثق

نفاد وقود محطات الكهرباء يخرج 36 ميجاوات عن الخدمة ويهدد ساحل حضرموت بالظلام

واجهت منظومة كهرباء ساحل حضرموت أزمة تشغيلية حادة إثر نفاد وقود المازوت في محطتي الريان والحرشيات، ما تسبب في توقف محطة الحرشيات وخروج نحو 36 ميجاوات من الخدمة. وأطلقت مؤسسة الكهرباء نداء استغاثة عاجلًا لتوفير الوقود، محذرة من احتمال انهيار المنظومة ودخول مديريات الساحل في ظلام شامل.

مدينة المكلا، الساحل شملت الأزمة محطتي توليد كهرباء ضمن منظومة ساحل حضرموت، حيث تأثرت القدرة الإنتاجية بسبب نقص وقود المازوت، وانعكست تداعيات ذلك على التغذية الكهربائية في مدينة المكلا وعدد من مديريات الساحل. أزمة الكهرباء في حضرموت

شهد قطاع الكهرباء في ساحل حضرموت، يوم الأحد 8 نوفمبر 2020، أزمة حادة في إمدادات الوقود، دفعت المؤسسة العامة للكهرباء إلى إطلاق نداء استغاثة عاجل، عقب توقف محطة الحرشيات عن العمل وخروج نحو 36 ميجاوات من القدرة التوليدية، بالتزامن مع نقص مادة المازوت اللازمة لتشغيل محطات الإنتاج.

وجاء هذا التطور في ظل تراجع مخزون الوقود بمحطتي الريان المركزية والحرشيات، الأمر الذي انعكس مباشرة على حجم الطاقة المتاحة للشبكة، وأدى إلى زيادة ساعات الانقطاع في عدد من مديريات الساحل، وسط مخاوف من تفاقم العجز ووصوله إلى مرحلة الانطفاء الكامل.

وأوضحت المؤسسة، في بيان رسمي، أن توقف محطة الحرشيات جاء نتيجة عدم توافر الكميات الكافية من المازوت، مشيرة إلى أن التأخر في وصول الشحنات النفطية تسبب في مضاعفة العجز التوليدي، وأضعف قدرة المحطات على تلبية احتياجات المستهلكين.

وكشفت المؤسسة أن إمدادات المازوت خلال الأيام السابقة كانت تقتصر على وصول قاطرتين من مصافي مأرب، مع تأخر وصولهما بسبب المسافة الطويلة، وهو ما زاد من صعوبة المحافظة على مخزون تشغيلي يضمن استمرار إنتاج الكهرباء.

وأمام هذا الوضع، اتخذت إدارة الكهرباء إجراءات إسعافية لتفادي خروج المنظومة بالكامل، شملت تشغيل بعض مولدات محطتي الريان والحرشيات باستخدام وقود الديزل بدلًا من المازوت، من خلال إعادة توجيه كميات كانت مخصصة لمولدات الطاقة المشتراة التابعة لشركة الأهرام.

واستهدفت هذه المعالجات المحافظة على الحد الأدنى من التوليد الكهربائي، ومنع اتساع نطاق الانقطاعات إلى مستويات قد تؤدي إلى توقف الخدمة بصورة كاملة في مناطق الساحل.

وفي المقابل، واصلت قيادة المؤسسة اتصالاتها مع الجهات الحكومية والسلطة المحلية وشركة النفط، مطالبة بتسريع إجراءات توفير الوقود وإزالة العوائق المرتبطة بالتوريد، في وقت أشارت فيه إلى الجهود المبذولة لتأمين الكميات اللازمة لاستمرار تشغيل المحطات.

وجاءت أزمة نوفمبر امتدادًا لسلسلة اضطرابات شهدتها كهرباء ساحل حضرموت خلال عام 2020، إذ سبق أن أعلنت المؤسسة في أغسطس اعتماد برنامج يقوم على ساعتين تشغيل مقابل ساعتين انقطاع، نتيجة نفاد مخزون المازوت وشح الديزل، في محاولة لتجنب الانهيار الكامل للمنظومة.

كما شهدت مدينة المكلا خلال العام نفسه احتجاجات متكررة بسبب تدهور الكهرباء، كان من أبرزها تحركات 29 يونيو و25 أغسطس، التي تخللتها إغلاقات لطرق رئيسية وإحراق إطارات، وسط استياء شعبي من طول ساعات الانقطاع وارتفاع درجات الحرارة.

وأظهرت أزمة نوفمبر هشاشة منظومة الكهرباء أمام اضطراب سلاسل إمداد الوقود، واعتماد استمرار الخدمة على وصول الشحنات بصورة منتظمة، فضلًا عن محدودية الاحتياطيات التشغيلية اللازمة للتعامل مع حالات التأخر أو الانقطاع المفاجئ.

ومثّل خروج 36 ميجاوات عن الخدمة أحد أبرز التطورات التشغيلية في قطاع الكهرباء بساحل حضرموت خلال عام 2020، وكشف عن حجم التحديات المرتبطة بتأمين الوقود وإدارة القدرة التوليدية، في ظل استمرار الحاجة إلى حلول تضمن استقرار الإنتاج وتخفف الاعتماد على المعالجات الإسعافية المتكررة.

المصادر

تواصل مع وكالة الأنباء الحضرمية

لديك خبر أو صورة أو معلومة من منطقتك؟ راسلنا مباشرة على الرقم 775925520

تواصل معنا عبر واتساب