مقالات وكتابات

الضربة الافتتاحية..! (١)

(#وكالة_الأنباء_الحضرمية) الإثنين 2/مارس/2026م

✍🏻 عبد الرحمن علي باضاوي

الحرب لا تبدأ فجأة، بل تسبقها مرحلة من التوتر والتهديدات والرسائل القاسية، ثم قد تأتي لحظة يخرج فيها أول صاروخ، وهي ما يسمى بالضربة الافتتاحية، أي اللحظة التي تتحول فيها الأزمة من كلام إلى مواجهة عسكرية، وفي الصراع الحالي يرى بعض التحليل أن الضربة الأولى قد تكون محاولة لمنع ما ينظر إليه كتهديد مباشر للأمن ، خاصة مع تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران حول النفوذ الإقليمي والبرنامج النووي..!

لكن الصراع في المنطقة لا يسير في خط واحد، فكل ضربة قد تفتح باب ردود فعل غير متوقعة، وقد تتوسع دائرة الحرب لتشمل مناطق وأطرافاََ أخرى، مما يجعل التصعيد أكثر تعقيدا، خصوصا مع محاولة الولايات المتحدة إدارة ميزان القوة في المنطقة وتجنب تحول التوتر إلى حرب واسعة…!

وقد لا تقتصر آثار هذه الأحداث على الجانب العسكري فقط، بل قد تؤدي إلى تغييرات في موازين النفوذ في المنطقة، حيث يمكن أن تظهر قوى جديدة أو يتراجع تأثير قوى أخرى ، لذلك فإن التصعيد الحالي قد يكون عاملًا مهماََ في رسم شكل النفوذ القادم في الشرق الأوسط وفي الصراعات المرتبطة به، إذ قد تضطر الأطراف المعنية إلى إعادة حساباتها السياسية والعسكرية…!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى