وصول أول دفعة من المولدات السعودية يفتح مرحلة تنفيذ جديدة لمشروعات الكهرباء في حضرموت
استقبلت محافظة حضرموت، الأربعاء 1 يوليو 2026، أول دفعة من مولدات الكهرباء الإسعافية القادمة من المملكة العربية السعودية عبر منفذ الوديعة البري، ضمن مشروع لتوفير قدرة توليدية إجمالية تبلغ 200 ميجاوات، موزعة بالتساوي بين الساحل والوادي، في خطوة تمثل انتقال المشروع من مرحلة الإعلان والتحضير إلى وصول المعدات تمهيدًا لتركيبها وتشغيلها.
شهد ملف الكهرباء في محافظة حضرموت، يوم الأربعاء 1 يوليو 2026، تطورًا جديدًا مع وصول الدفعة الأولى من مولدات الطاقة الكهربائية الإسعافية المقدمة من المملكة العربية السعودية، عبر منفذ الوديعة البري، ضمن مشروع يستهدف تعزيز القدرة التوليدية والتخفيف من أزمة الانقطاعات المتكررة في مدن ومناطق الساحل والوادي.
ومثّل وصول المعدات خطوة عملية في مسار تنفيذ مشروع المحطات الإسعافية، الذي سبق الإعلان عنه ووضع حجر الأساس لمكوناته خلال أبريل من العام نفسه، في إطار جهود مواجهة العجز الكهربائي الذي تعاني منه المحافظة منذ سنوات.
وجاءت المولدات ضمن مشروع يموله البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وتنفذه شركة الخليج العالمية للطاقة، بقدرة إجمالية مخططة تبلغ 200 ميجاوات، موزعة بواقع 100 ميجاوات لساحل حضرموت و100 ميجاوات لوادي حضرموت.
وأكد محافظ حضرموت، عضو مجلس القيادة الرئاسي سالم أحمد الخنبشي، أن وصول الدفعة الأولى يمثل بداية مرحلة جديدة من تنفيذ المشروع، مشيرًا إلى أن دفعات إضافية من المولدات والمعدات ستصل تباعًا إلى مدينتي المكلا وسيئون خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه منظومتا كهرباء الساحل والوادي تحديات متراكمة، أبرزها محدودية القدرة التوليدية مقارنة بحجم الطلب، وتكرار الأعطال الفنية، وعدم انتظام إمدادات الوقود، فضلًا عن الضغوط التشغيلية التي ترتفع خلال فصل الصيف.
وكانت الجهات المعنية في ساحل حضرموت قد بدأت قبل وصول المولدات تنفيذ أعمال تهيئة المواقع المخصصة للمشروع، حيث تفقد المحافظ في 3 يونيو أعمال تمهيد وتسوير موقع المحطات الإسعافية، واطلع على مستوى التجهيزات في منطقتي أمبيخة وجول مسحة.
وبحسب التغطية المنشورة آنذاك، بلغت نسبة إنجاز أعمال التهيئة نحو 80%، مع استمرار التحضيرات لاستقبال المولدات وتركيبها وربطها بالشبكة الكهربائية.
وفي وادي حضرموت، يرتبط المشروع بالمحطتين المخططتين في الغرف وبدرة، اللتين جرى وضع حجر الأساس لهما في 15 أبريل 2026، بقدرة إجمالية تبلغ 100 ميجاوات.
ويعكس توزيع المحطات بين الساحل والوادي محاولة لتعزيز الإنتاج في المنظومتين، بدلًا من تركيز القدرة الإضافية في منطقة واحدة، خصوصًا أن لكل منظومة تحدياتها الفنية والتشغيلية وشبكاتها المرتبطة بها.
ومع وصول الدفعة الأولى عبر منفذ الوديعة، انتقلت أعمال المشروع إلى مرحلة لوجستية جديدة تتطلب نقل المعدات إلى مواقعها المخصصة، واستكمال التجهيزات المدنية والفنية، ثم تثبيت وحدات التوليد وإجراء الاختبارات اللازمة قبل ربطها بالشبكة العامة.
وأكدت السلطات المحلية أن الفرق الهندسية والفنية تواصل استكمال الترتيبات المتعلقة بتركيب المولدات وتشغيلها، في مسعى لتسريع الاستفادة من القدرات الجديدة والتخفيف من معاناة المواطنين.
وتبرز أهمية هذه المرحلة في أن وصول المعدات يمثل تقدمًا ملموسًا مقارنة بمرحلة الإعلان عن المشروع، لكنه لا يعني أن القدرة البالغة 200 ميجاوات أصبحت متاحة فعليًا للمستهلكين.
فدخول المولدات الخدمة يتطلب استكمال مراحل التركيب والتجهيز والاختبار والربط، فضلًا عن توفير متطلبات التشغيل اللازمة لضمان استقرار الإنتاج بعد بدء العمل.
كما أن الدفعة الأولى لا تمثل بالضرورة كامل المولدات المطلوبة للمشروع، إذ أكدت التصريحات الرسمية أن المعدات ستصل على دفعات متتابعة، دون تحديد القدرة الإنتاجية الدقيقة للمولدات التي وصلت في ذلك اليوم.
ويكتسب وصول المولدات أهمية خاصة بالنظر إلى تزامنه مع استمرار أزمة الكهرباء في حضرموت، حيث ظلت فترات الانقطاع والعجز التوليدي من أبرز التحديات الخدمية التي تواجه السكان، رغم المشروعات والإجراءات الإسعافية التي أُعلنت خلال السنوات السابقة.
ويمثل حدث 1 يوليو 2026 محطة مفصلية في التسلسل الزمني لأزمة الكهرباء بالمحافظة، إذ يوثق الانتقال من مرحلة وضع حجر الأساس والاستعدادات الأولية إلى مرحلة توريد المعدات على الأرض.
وتظل المرحلة التالية، المتمثلة في تركيب المولدات وتشغيلها فعليًا وقياس أثرها على ساعات التغذية، المؤشر الأهم للحكم على مدى نجاح المشروع في تخفيف أزمة الكهرباء وتحسين استقرار الخدمة في حضرموت.
المصادر
الصور