حادثة موثق

مطار غزيرة تتسبب في انهيار عام لمنظومة كهرباء وادي حضرموت وخروج المحطات عن الخدمة

تسببت أمطار غزيرة مصحوبة برياح وتساقط البَرَد، عصر الأربعاء 25 مارس 2026، في حدوث عطل عام بمنظومة كهرباء وادي حضرموت عند الساعة الثالثة والنصف عصرًا، ما أدى إلى خروج المحطات الغازية ومولدات الديزل عن الخدمة، ودفع الفرق الفنية إلى مباشرة أعمال الفحص لتحديد أسباب الخلل وإعادة التغذية تدريجيًا.

شهدت منظومة الكهرباء في وادي حضرموت والصحراء، عصر الأربعاء 25 مارس 2026، اضطرابًا واسع النطاق عقب تعرض مناطق متفرقة من الوادي والهضاب لأمطار غزيرة مصحوبة برياح وتساقط حبات البَرَد، تزامنت مع حدوث عطل عام أدى إلى توقف المحطات الغازية ومولدات الديزل المرتبطة بالشبكة.

ووفقًا لتوضيح نشرته المؤسسة العامة للكهرباء بمنطقة وادي حضرموت، وقع العطل عند الساعة الثالثة والنصف عصرًا، متسببًا في خروج مصادر التوليد عن الخدمة وانقطاع التغذية الكهربائية عن المناطق المستفيدة من المنظومة.

وجاء الانقطاع في وقت كانت فيه الأوضاع الجوية تشهد تقلبات ملحوظة في مناطق الوادي والهضاب، حيث رافقت الأمطار رياح وتساقطات للبرد، وهي ظروف قد تؤثر على استقرار الشبكات الكهربائية وخطوط النقل والتوزيع، وإن كانت المؤسسة لم تحدد في إعلانها الأول المكوّن الفني الذي تسبب مباشرة في العطل.

وشمل التوقف المحطات الغازية ومولدات الديزل، وهو ما جعل الحادثة مختلفة عن الأعطال المحدودة التي تصيب مولدًا واحدًا أو محطة بعينها، إذ امتد تأثيرها إلى المنظومة الكهربائية بصورة عامة.

وباشرت الطواقم الفنية والهندسية التابعة للمؤسسة أعمال الفحص والمراجعة عقب وقوع العطل، بهدف تحديد مصدر الخلل ومعالجته، تمهيدًا لإعادة تشغيل وحدات التوليد واستعادة التغذية الكهربائية للمناطق المتأثرة.

وأوضحت المؤسسة في بيانها أنها تعمل على إعادة التيار بصورة تدريجية وفق الإمكانيات المتاحة، دون أن تعلن في التوضيح الأول جدولًا زمنيًا نهائيًا لعودة الكهرباء إلى جميع المناطق.

ويعكس هذا النوع من الأعطال حجم الترابط الفني بين محطات التوليد وشبكات النقل والتوزيع، إذ يمكن أن تؤدي اضطرابات الشبكة إلى خروج وحدات توليد متعددة في وقت متقارب، حتى عندما تكون بعض تلك الوحدات قادرة من الناحية الميكانيكية على العمل.

وكانت منظومة كهرباء وادي حضرموت تعاني أصلًا من عجز بين الطلب والإنتاج خلال مارس 2026. فقد أظهرت التقارير التشغيلية للمؤسسة، يوم 20 مارس، أن الطلب الصباحي بلغ 191 ميجاوات، مقابل إنتاج فعلي بلغ 97.8 ميجاوات، بعجز قدره 93.2 ميجاوات.

وتشير هذه البيانات إلى أن العطل العام وقع في منظومة تواجه ضغوطًا تشغيلية سابقة، الأمر الذي يبرز أهمية استقرار خطوط النقل وتوافر القدرات الاحتياطية، إلى جانب الصيانة الوقائية والاستجابة السريعة للحوادث الطارئة.

ولا يعني خروج جميع المحطات عن الخدمة بالضرورة تعرضها لأعطال ميكانيكية مستقلة؛ إذ قد تتوقف وحدات التوليد نتيجة اضطراب الشبكة أو أنظمة الحماية، وهو تمييز مهم عند توثيق الحادثة، خصوصًا أن البيان الأول لم يحدد السبب الفني التفصيلي.

ومثّل انقطاع 25 مارس 2026 حدثًا بارزًا في تاريخ أزمة الكهرباء بوادي حضرموت، بالنظر إلى اتساع نطاق التوقف وارتباطه بظروف جوية استثنائية، فضلًا عن وقوعه في منظومة تعاني من عجز توليدي متكرر.

وتكمن أهمية الحادثة ضمن الأرشيف الزمني للكهرباء في حضرموت في أنها توثق جانبًا مختلفًا من الأزمة، يتمثل في تأثر استقرار المنظومة بالظروف الجوية والأعطال العامة، إلى جانب مشكلات الوقود والصيانة والقدرة التوليدية التي شهدتها المحافظة خلال السنوات السابقة.

المصادر

لم تُضف مصادر لهذا الحدث بعد، وحالته «موثق».

مقالات مرتبطة

تواصل مع وكالة الأنباء الحضرمية

لديك خبر أو صورة أو معلومة من منطقتك؟ راسلنا مباشرة على الرقم 775925520

تواصل معنا عبر واتساب