تطور موثق

قوافل المولدات السعودية تصل المكلا وسط استقبال شعبي واسع استعدادًا لتعزيز الكهرباء

وصلت مساء الخميس 2 يوليو 2026 قوافل المولدات الكهربائية الإسعافية المقدمة من المملكة العربية السعودية إلى مدينة المكلا، وسط استقبال شعبي تخللته احتفالات وألعاب نارية. ويأتي وصولها ضمن مشروع لتعزيز توليد الكهرباء بساحل حضرموت بقدرة مخططة تبلغ 100 ميجاوات، تمهيدًا لنقل المعدات إلى مواقع المحطات واستكمال تركيبها وربطها بالشبكة العامة.

شهدت مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، مساء الخميس 2 يوليو 2026، وصول قوافل المولدات الكهربائية الإسعافية المقدمة من المملكة العربية السعودية، في تطور جديد ضمن مشروع دعم قطاع الكهرباء، الذي يستهدف تعزيز القدرات التوليدية والتخفيف من الانقطاعات المتكررة التي يعاني منها سكان ساحل المحافظة.

وجاء وصول القوافل إلى المدينة بعد يوم من الإعلان عن دخول الدفعة الأولى من المولدات إلى الأراضي اليمنية عبر منفذ الوديعة البري، في الأول من يوليو، لتبدأ مرحلة نقل المعدات إلى المناطق المخصصة لتنفيذ المشروع.

وشهدت مداخل مدينة المكلا تجمعات شعبية لاستقبال الشاحنات المحملة بالمولدات والمعدات الكهربائية، وسط مظاهر احتفالية عكست حجم الاهتمام الشعبي بوصول المشروع إلى مرحلة التنفيذ الميداني.

ووفقًا لتغطيات صحفية، اصطف مواطنون على جانبي الطرق لاستقبال القوافل، فيما أضاءت الألعاب النارية سماء المدينة، في مشهد ارتبط بتطلعات السكان إلى تحسن خدمة الكهرباء بعد سنوات من العجز التوليدي والانقطاعات الطويلة، خصوصًا خلال أشهر الصيف.

ويأتي وصول المولدات ضمن مشروع المحطات الكهربائية الإسعافية الممول من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، والذي يستهدف إضافة قدرة إجمالية مخططة تبلغ 200 ميجاوات على مستوى حضرموت، موزعة بالتساوي بين منظومتي الساحل والوادي.

وتبلغ حصة ساحل حضرموت من المشروع 100 ميجاوات، موزعة على محطتين؛ الأولى في منطقة أمبيخة بقدرة 60 ميجاوات، والثانية في جول مسحة بقدرة 40 ميجاوات، فيما خُصصت قدرة مماثلة لوادي حضرموت.

وسبق وصول القوافل تنفيذ أعمال تمهيد وتسوير وتجهيز في مواقع المحطات بساحل حضرموت. وكانت السلطة المحلية قد أعلنت في الثاني من يونيو أن نسبة إنجاز أعمال تهيئة المواقع بلغت نحو 80%، استعدادًا لاستقبال وحدات التوليد الجديدة.

وشملت تلك التحضيرات تجهيز المساحات المخصصة للمعدات وتنفيذ الأعمال الأولية اللازمة لاستكمال تركيب المحطات، ضمن ترتيبات فنية وإدارية تشارك فيها الجهات الحكومية والشركة المنفذة للمشروع.

ومع وصول المولدات إلى المكلا، انتقلت الجهود إلى مرحلة جديدة تشمل إنزال المعدات وتثبيتها في مواقعها، واستكمال التجهيزات الهندسية، تمهيدًا لإجراء الاختبارات الفنية وربط وحدات التوليد بالشبكة الكهربائية.

وأفادت صحيفة عكاظ بأن الطواقم الفنية والهندسية باشرت الترتيبات المتعلقة بإنزال المولدات وتثبيتها، في إطار الاستعداد لإدخالها الخدمة بعد استكمال المتطلبات اللازمة.

ويحمل هذا التطور أهمية خاصة في ظل استمرار الضغوط على منظومة كهرباء ساحل حضرموت، التي واجهت خلال السنوات السابقة تحديات متكررة مرتبطة بنقص الوقود والأعطال الفنية وتوقف بعض وحدات التوليد، فضلًا عن ارتفاع الطلب على الطاقة خلال موسم الحرارة.

ومع ذلك، فإن وصول المولدات إلى المدينة لا يعني بدء إنتاج الكهرباء منها، إذ تتطلب الاستفادة الفعلية من المشروع استكمال أعمال التركيب والاختبار والربط بالشبكة، إلى جانب توفير متطلبات التشغيل والصيانة.

كما لا تثبت التغطيات المتاحة أن كامل القدرة المخططة البالغة 100 ميجاوات لساحل حضرموت وصلت في هذه القوافل تحديدًا، ولذلك ينبغي التمييز بين إجمالي القدرة المعلنة للمشروع والقدرة الفعلية للمعدات التي وصلت في يوم الحدث.

ومثّل استقبال المولدات في المكلا محطة بارزة ضمن التسلسل الزمني لأزمة الكهرباء خلال عام 2026، باعتباره وثّق وصول المعدات إلى المدينة المستفيدة بعد عبورها منفذ الوديعة، وانتقال المشروع من الإجراءات التحضيرية إلى مرحلة التجهيز الميداني.

وتبرز أهمية الحدث أيضًا في حجم التطلعات الشعبية التي رافقته، إذ أصبح المشروع محل اهتمام مباشر من السكان الذين ينتظرون انعكاسه على ساعات التشغيل واستقرار الخدمة.

ويبقى بدء التشغيل الفعلي للمولدات، وحجم القدرة التي ستضاف إلى الشبكة، ومستوى التحسن في التغذية الكهربائية، مؤشرات أساسية لمتابعة أثر المشروع في المراحل اللاحقة من هذا الملف.

المصادر

تواصل مع وكالة الأنباء الحضرمية

لديك خبر أو صورة أو معلومة من منطقتك؟ راسلنا مباشرة على الرقم 775925520

تواصل معنا عبر واتساب