مشروع بـ100 ميجاوات يفتح مسارًا جديدًا لمعالجة أزمة الكهرباء في وادي حضرموت
شهدت مدينة سيئون، الأربعاء 15 أبريل 2026، وضع حجر الأساس لمشروع محطتين إسعافيتين لتوليد الكهرباء بقدرة إجمالية تبلغ 100 ميجاوات، موزعة بين الغرف بمديرية تريم بقدرة 60 ميجاوات، وبدرة بمديرية وادي العين وحورة بقدرة 40 ميجاوات، بتمويل سعودي، في خطوة تستهدف تقليص العجز الكهربائي وتحسين استقرار الخدمة في مديريات الوادي والصحراء.
دخل ملف الكهرباء في وادي حضرموت مرحلة جديدة، يوم الأربعاء 15 أبريل 2026، مع الإعلان رسميًا عن بدء مسار تنفيذ مشروع محطتين إسعافيتين لتوليد الطاقة الكهربائية بقدرة إجمالية تصل إلى 100 ميجاوات، في خطوة تستهدف تعزيز القدرة الإنتاجية للمنظومة التي تواجه منذ سنوات عجزًا متكررًا وارتفاعًا في ساعات انقطاع التيار.
وجرت مراسم وضع حجر الأساس في مدينة سيئون، بحضور مسؤولين من السلطة المحلية والمؤسسة العامة للكهرباء وممثلي البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في إطار جهود توسيع قدرات التوليد وتوفير حلول جديدة لمواجهة الطلب المتزايد على الطاقة.
ويتضمن المشروع إنشاء محطتين كهربائيتين في موقعين مختلفين بوادي حضرموت؛ الأولى في منطقة الغرف بمديرية تريم، بقدرة إنتاجية مخططة تبلغ 60 ميجاوات، والثانية في منطقة بدرة بمديرية وادي العين وحورة، بقدرة 40 ميجاوات.
ويأتي توزيع المشروع بين الموقعين ضمن خطة لتعزيز قدرات التوليد في منظومة الوادي، بما يتيح إضافة مصادر إنتاج جديدة بعد استكمال الأعمال الإنشائية والفنية وربط المحطتين بالشبكة الكهربائية.
ويُنفذ المشروع بتمويل من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وبإشراف وزارة الكهرباء والطاقة، وتتولى شركة الخليج العالمية للطاقة أعمال التنفيذ، وفق ما أعلنته المؤسسة العامة للكهرباء بمنطقة وادي حضرموت.
وجاء الإعلان في ظل استمرار التحديات التي تواجه منظومة كهرباء الوادي، وفي مقدمتها الفجوة بين حجم الطلب والطاقة المنتجة، إلى جانب الأعطال الفنية ونقص الوقود الذي تسبب خلال السنوات السابقة في توقف وحدات توليد وزيادة الانقطاعات.
وخلال مراسم وضع حجر الأساس، أكد وكيل محافظة حضرموت لشؤون مديريات الوادي والصحراء جمعان سالمين بارباع أهمية إنجاز المشروع وفق الجدول الزمني المحدد، باعتباره إحدى المعالجات المنتظرة لتحسين مستوى الخدمة والتخفيف من معاناة السكان، خصوصًا خلال فترات الذروة الصيفية.
وشهدت الفعالية حضور الوكيل المساعد المهندس هشام السعيدي، ومدير عام المؤسسة العامة للكهرباء بوادي حضرموت الدكتور خالد باحريش، وممثلين عن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، إلى جانب مسؤولين محليين وفنيين من الجهات المعنية.
وأوضح مدير عام كهرباء الوادي أن المشروع يستهدف دعم المنظومة بقدرات إضافية في موقعي الغرف وبدرة، بما يساعد، عند دخوله الخدمة، على تخفيف العجز وتقليل ساعات الانقطاع وتحسين مستوى التغذية الكهربائية للمناطق المستفيدة.
ولم يأتِ المشروع بمعزل عن التوجه الأوسع لتعزيز البنية التحتية للكهرباء في حضرموت، إذ سبقته في 13 أبريل مراسم وضع حجر الأساس لمشروع محطتين إسعافيتين بساحل المحافظة، بقدرة إجمالية مماثلة تبلغ 100 ميجاوات، موزعة بين جول مسحة وأمبيخة.
ويعني ذلك أن المشروعات المعلنة للساحل والوادي تستهدف إضافة قدرة إجمالية مخططة تبلغ 200 ميجاوات على مستوى المحافظة، بواقع 100 ميجاوات لكل منطقة، مع اختلاف مواقع التنفيذ والمنظومات الكهربائية المستفيدة.
ويُعد اختيار الغرف وبدرة موقعين للمحطتين ذا أهمية تشغيلية، بالنظر إلى ارتباطهما بمناطق ضمن شبكة كهرباء الوادي، حيث يُنتظر أن تسهم القدرات الجديدة في تعزيز إنتاج الطاقة وتخفيف الضغط على المحطات القائمة، بعد إنجاز المشروع ودخوله مرحلة التشغيل.
ومع ذلك، فإن وضع حجر الأساس يمثل بداية المسار التنفيذي المعلن، ولا يعني دخول المحطتين الخدمة أو إضافة كامل القدرة البالغة 100 ميجاوات إلى الإنتاج الفعلي في يوم الإعلان.
كما أن الأثر المتوقع للمشروع يظل مرتبطًا باستكمال الإنشاءات، وتركيب وحدات التوليد، وتأمين متطلبات التشغيل، وإنجاز أعمال الربط بالشبكة، فضلًا عن انتظام الصيانة وتوفير الموارد اللازمة لاستمرارية الإنتاج.
ويمثل هذا التطور تحولًا مهمًا في طبيعة الإجراءات المرتبطة بأزمة الكهرباء في وادي حضرموت؛ فبعد سنوات من المعالجات الطارئة للأعطال ونقص الوقود وتوقف المولدات، اتجهت الجهود المعلنة نحو إضافة قدرات توليد جديدة يمكن أن تسهم في تقليص العجز بصورة أكثر استقرارًا.
ويكتسب حدث 15 أبريل 2026 أهمية خاصة في الأرشيف الزمني لأزمة الكهرباء بحضرموت، باعتباره محطة توثّق إطلاق مشروع توسعة في القدرة التوليدية، وتفتح المجال لمتابعة مراحل تنفيذه لاحقًا، وصولًا إلى التشغيل الفعلي وقياس أثره على ساعات التغذية الكهربائية.
ويبقى نجاح المشروع مرهونًا بتحويل الخطط المعلنة إلى قدرات إنتاج حقيقية تصل إلى المستهلكين، وهو ما يجعل متابعة التنفيذ ومواعيد الإنجاز والتشغيل جزءًا أساسيًا من التوثيق الصحفي المستمر لهذا الملف.
المصادر
الصور