أسعار الصرف الدولار الأمريكي شراء 1,564 بيع 1,577 الريال السعودي شراء 412 بيع 413 آخر تحديث: حاسبة العملات
مطالبة موثق

حصة حضرموت من عائدات النفط.. من إقرار نسبة 20% إلى تجدد المطالب بضمانها

شكّلت حصة حضرموت من عائدات النفط إحدى أبرز القضايا الاقتصادية والإدارية في المحافظة، منذ استئناف تصدير خام المسيلة عام 2016، وما رافقه من ترتيبات لتخصيص نسبة من الإيرادات لصالح التنمية والخدمات المحلية. ومع تعطل صادرات النفط منذ أكتوبر 2022، تراجعت الموارد المرتبطة بالتصدير، لتعود القضية إلى الواجهة خلال عام 2026 بالتزامن مع التحركات الحكومية لاستئناف الشحنات عبر ميناء الضبة. وتركزت المطالب المحلية على ضمان حصة المحافظة البالغة 20% وفق الترتيبات المعلنة، وتوضيح آليات احتسابها وتوريدها وإنفاقها. ويمثل هذا الملف جانبًا مهمًا من العلاقة بين الثروة النفطية والتنمية المحلية، ويكشف أن استئناف التصدير لا ينهي وحده الجدل بشأن كيفية توزيع العائدات والاستفادة منها.

2016.. إقرار حصة للمحافظة من عائدات النفط

مع استئناف تصدير خام المسيلة عبر ميناء الضبة في أغسطس 2016، برزت ترتيبات حكومية لتخصيص نسبة من عائدات النفط لصالح محافظة حضرموت.

واستقرت الحصة المعلنة عند 20% من عائدات النفط المصدر من قطاعات المحافظة، بهدف تمكين السلطة المحلية من تمويل المشروعات التنموية وتحسين الخدمات الأساسية.

وجاء هذا التوجه في ظل تراجع التحويلات المالية المركزية، وتزايد اعتماد السلطات المحلية على الموارد المتاحة داخل المحافظات المنتجة للنفط.

وقد وثّق مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية اعتماد المحافظات المنتجة، ومنها حضرموت، على حصص من إيرادات الموارد الطبيعية خلال سنوات الحرب.

ديسمبر 2017.. الإعلان عن أول تحويل إلى حساب المحافظة

في 2 ديسمبر 2017، أعلن محافظ حضرموت آنذاك، فرج سالمين البحسني، أن الحكومة حولت للمرة الأولى حصة المحافظة البالغة 20% من عائدات النفط إلى حسابها لدى البنك المركزي في عدن.

وأوضح أن المبالغ ستُخصص للمشروعات التنموية، في خطوة مثّلت انتقالًا من إقرار الحصة إلى الإعلان عن بدء تحويلها فعليًا.

وتُعد هذه المحطة مهمة في التسلسل التاريخي؛ إذ يجب التمييز بين إقرار النسبة عقب استئناف التصدير في 2016 وبين الإعلان عن أول تحويل في ديسمبر 2017.

2018.. تخصيص الموارد للتنمية في الساحل والوادي

في يناير 2018، أعلنت السلطة المحلية استلام دفعة من حصتها النفطية، مؤكدة توجيه الموارد إلى مشروعات تنموية في مديريات الساحل والوادي والصحراء.

وجاءت هذه الخطوة في وقت كانت فيه المحافظة تواجه احتياجات متزايدة في الكهرباء والمياه والطرق والخدمات العامة.

ووفق دراسات متخصصة في الحكم المحلي، أصبحت الحصة النفطية مصدرًا مهمًا لتمويل الخدمات والصيانة والمشروعات الاستثمارية في حضرموت، بعد تراجع الدعم المركزي.

سبتمبر 2019.. وزارة المالية تعلن تحويل 194 مليون دولار

في 22 سبتمبر 2019، أعلنت وزارة المالية اليمنية أن الحكومة أودعت 194 مليون دولار في حساب السلطة المحلية بحضرموت منذ استئناف عمليات التصدير.

وأكدت الوزارة استمرار الالتزام بصرف حصة المحافظة البالغة 20%، استنادًا إلى التوجيهات الرئاسية المتعلقة بالمحافظات المنتجة للنفط.

ويمثل هذا الرقم مجموعًا تراكميًا أعلنته الوزارة حتى ذلك التاريخ، وليس تحويلًا واحدًا أو إجمالي ما حصلت عليه حضرموت طوال سنوات التصدير.

يناير 2022.. مطالب برفع الحصة إلى 30%

مع تصاعد الاحتجاجات والمطالب الاقتصادية في حضرموت، وجّه المحافظ فرج البحسني في يناير 2022 خطابًا إلى رئيس الوزراء، طالب فيه برفع حصة المحافظة من مبيعات النفط الخام من 20% إلى 30%.

وتضمنت المطالب كذلك تنفيذ مشروعات للكهرباء، وتسوية التزامات مالية مرتبطة بالطاقة، وتوفير كميات إضافية من الوقود.

وأظهر هذا التطور أن الجدل لم يعد مقتصرًا على انتظام تحويل الحصة المقررة، بل امتد إلى المطالبة بزيادتها لتلبية احتياجات المحافظة.

ولا يعني تقديم طلب رفع النسبة إلى 30% أن الحكومة أقرت الزيادة أو بدأت تنفيذها.

2022.. الحصة النفطية في أرقام

أظهرت دراسة تشخيصية للاقتصاد المحلي في حضرموت، استندت إلى بيانات حصل عليها فريق البحث من مكتب المالية بساحل حضرموت، أن الموارد المحصلة في الساحل خلال عام 2022 بلغت نحو 85 مليار ريال يمني.

ومن هذا الإجمالي، جاءت نحو 80.7 مليار ريال من حصة المحافظة البالغة 20% من مبيعات النفط والغاز.

كما أبرزت الدراسة تفاوت الموارد المالية المتاحة بين الساحل والوادي، ما يطرح مسألة توزيع عائدات المحافظة بين مناطقها المختلفة.

وهذه الأرقام تخص الموارد المسجلة في ساحل حضرموت خلال 2022، ولا تمثل بالضرورة إجمالي الموارد النفطية للمحافظة بجميع مناطقها.

أواخر 2022.. توقف الصادرات يهدد المورد المحلي

بعد الهجمات الحوثية على ميناء الضبة في أكتوبر ونوفمبر 2022، تعطلت صادرات النفط الخام، وهو ما انعكس على الإيرادات الحكومية وحصة المحافظة المرتبطة بالمبيعات.

ومع استمرار التعطيل خلال السنوات التالية، أصبحت إعادة التصدير مسألة تتعلق باستعادة الموارد المركزية والمحلية معًا.

لكن الحصة البالغة 20% لا تعني بالضرورة استمرار تدفق مبالغ ثابتة خلال فترة توقف المبيعات؛ إذ ترتبط قيمتها الفعلية بالإنتاج المصدر والمباع وآلية احتساب الإيرادات وتوريدها.

يوليو 2026.. حضرموت تطالب بضمان حقوقها قبل استئناف التصدير

عادت القضية إلى الواجهة في يوليو 2026، بعد إعلان الحكومة تحركات لاستئناف صادرات النفط الخام.

وفي بيان للسلطة المحلية بحضرموت، أكدت المحافظة تمسكها بالحصة البالغة 20% من النفط الخام المنتج والمصدر والمباع من قطاعاتها النفطية.

واعتبرت السلطة المحلية هذه النسبة حقًا مكتسبًا لا ينبغي الانتقاص منه، وشددت على ضرورة الحفاظ على الاستحقاقات المالية للمحافظة ضمن أي ترتيبات جديدة للتصدير.

وأظهر الموقف أن استعادة النشاط النفطي ترتبط كذلك بمسألة الثقة بين الحكومة المركزية والسلطة المحلية، وضمان وضوح الالتزامات المالية قبل عودة الشحنات.

الأثر التاريخي للحدث

مثّل تخصيص حصة من عائدات النفط لحضرموت تحولًا في إدارة الموارد العامة خلال سنوات الحرب، إذ أتاح للسلطة المحلية موردًا ماليًا مهمًا لتمويل جزء من الخدمات والمشروعات.

لكنه فتح أيضًا نقاشًا مستمرًا حول كفاية النسبة، وانتظام التحويلات، وعدالة توزيع الموارد بين الساحل والوادي والصحراء، وشفافية الإنفاق.

وتكمن الأهمية التاريخية لهذا الملف في انتقال مطالب حضرموت من الحصول على نصيب من ثروتها النفطية إلى المطالبة بضمان هذا النصيب، وزيادته، وإدارته بصورة تحقق أثرًا تنمويًا ملموسًا.

أبرز الأرقام المرتبطة بالحدث

الحصة النفطية المعتمدة

20%

من عائدات النفط وفق الترتيبات الحكومية المعلنة.

النسبة المطلوبة في يناير 2022

30%

مطالبة محلية، وليست نسبة ثبت اعتمادها.

تحويلات أعلنتها وزارة المالية حتى سبتمبر 2019

194 مليون دولار

مجموع تراكمي معلن منذ استئناف التصدير.

حصة النفط والغاز المسجلة في ساحل حضرموت عام 2022

80.7 مليار ريال

وفق دراسة استندت إلى بيانات مكتب المالية بالساحل.

المصادر

لم تُضف مصادر لهذا الحدث بعد، وحالته «موثق».

تواصل مع وكالة الأنباء الحضرمية

لديك خبر أو صورة أو معلومة من منطقتك؟ راسلنا مباشرة على الرقم 775925520

تواصل معنا عبر واتساب