أسعار الصرف الدولار الأمريكي شراء 1,564 بيع 1,577 الريال السعودي شراء 412 بيع 413 آخر تحديث: حاسبة العملات
مطالبة موثق

تفاوت توزيع عائدات النفط بين ساحل حضرموت وواديها يثير مطالب بالعدالة التنموية

أثار توزيع الموارد المالية المتأتية من حصة حضرموت في عائدات النفط نقاشًا متزايدًا بشأن العدالة التنموية بين مديريات الساحل والوادي والصحراء، في ظل اختلاف مصادر الإيرادات المحلية واحتياجات الخدمات والبنية التحتية. ومع اعتماد حصة للمحافظة من عائدات النفط خلال سنوات الحرب، أصبحت آليات توزيع تلك الموارد والرقابة على إنفاقها من القضايا المهمة في إدارة المالية المحلية، خصوصًا مع استمرار احتياجات الكهرباء والمياه والطرق في مختلف المديريات. وتبرز أهمية هذا الملف في التمييز بين حجم الإيرادات التي تُسجل لدى كل إدارة مالية، وحجم الإنفاق الحكومي الذي تستفيد منه كل منطقة؛ فاختلاف الإيرادات المسجلة لا يثبت بمفرده وجود توزيع غير عادل للإنفاق.

2017.. إعلان مبدأ التوزيع المتساوي

مع تفعيل حصة حضرموت من عائدات النفط، برزت مسألة كيفية توزيعها بين مناطق المحافظة، خصوصًا أن حقول الإنتاج تقع في مناطق داخلية، بينما يقع ميناء الضبة ومنشآت التصدير على الساحل.

وفي 10 أكتوبر 2017، أعلن محافظ حضرموت آنذاك، فرج سالمين البحسني، خلال زيارة إلى سيئون، أن الحصة البالغة 20% ستُوزع بالتساوي بين ساحل حضرموت وواديها، مؤكدًا وحدة المحافظة إداريًا.

وكان ذلك إعلانًا لمبدأ توزيع الموارد، وليس كشفًا ماليًا يثبت المبالغ التي حصلت عليها كل منطقة لاحقًا.

يناير 2018.. تأكيد شمول الساحل والوادي والصحراء

في 29 يناير 2018، أعلنت السلطة المحلية استلام أول دفعة من حصتها في مبيعات النفط، وأكد المحافظ خلال اجتماع مع مسؤولي وادي وصحراء حضرموت أن الموارد ستُوزع بالتساوي بين مديريات الساحل والوادي والصحراء لتنفيذ مشروعات تنموية ضرورية.

وشدد الإعلان على أهمية توجيه حصة مديريات الوادي إلى مشروعات ذات أولوية للمواطنين.

لكن النص المنشور لم يحدد بصورة تفصيلية ما إذا كانت المساواة المقصودة بين منطقتين إداريتين أو ثلاث مناطق، ولا آلية احتساب نصيب كل مديرية، وهو ما يجعل الرجوع إلى قرارات التوزيع والكشوف المالية ضروريًا للحسم.

2019.. استمرار تحويل الحصة إلى السلطة المحلية

في سبتمبر 2019، أعلنت وزارة المالية اليمنية إيداع نحو 194 مليون دولار في حساب السلطة المحلية بحضرموت منذ استئناف التصدير.

وأكدت الوزارة استمرار تخصيص نسبة 20% من عائدات النفط للمحافظة، بهدف تمويل التنمية والخدمات.

غير أن هذا الإعلان تناول إجمالي التحويلات إلى حساب السلطة المحلية، دون تقديم تفصيل علني في البيان نفسه عن المبالغ التي صُرفت لمشروعات الساحل أو الوادي أو الصحراء.

2022.. بيانات تكشف تفاوت الموارد المسجلة

قدمت الدراسة التشخيصية للاقتصاد المحلي في حضرموت، التي أُعدت ضمن مشروع التنمية الاقتصادية المحلية، صورة عن الموارد المالية المتاحة لإدارة ساحل حضرموت خلال عام 2022.

وأوردت الدراسة أن الموارد المتاحة للساحل بلغت نحو 85 مليار ريال يمني، جاء معظمها من حصة المحافظة من مبيعات النفط والغاز، في حين كانت الموارد المحولة مركزيًا محدودة.

وتكشف هذه البيانات حجم اعتماد الإدارة المالية في الساحل على الإيرادات النفطية، لكنها لا تكفي بمفردها لتحديد إجمالي ما أُنفق على الوادي والصحراء، أو إثبات إخلال بمبدأ التوزيع المعلن.

فالمقارنة الدقيقة تتطلب بيانات متجانسة تشمل التحويلات المباشرة والمشروعات المركزية والنفقات التشغيلية والاستثمارية لكل منطقة.

الكهرباء والخدمات.. اختبار العائد التنموي

برز قطاع الكهرباء بوصفه أحد أهم المجالات التي تكشف العلاقة بين الإيرادات النفطية ومستوى الخدمات.

وفي دراسة نشرها مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية عام 2023، أشار إلى أن السلطة المحلية في حضرموت كانت تستخدم جزءًا من حصتها النفطية للمساهمة في تمويل الوقود اللازم لمحطات الكهرباء، في ظل ارتفاع تكاليف التوليد.

وتناولت الدراسة مشكلات قطاع الكهرباء في المحافظة، ومنها تكاليف الوقود والاختلالات الإدارية وضعف الكفاءة، موضحة أن توافر الموارد المالية لم يكن كافيًا وحده لضمان خدمات مستقرة.

وتعني هذه النتائج أن تقييم العدالة التنموية ينبغي ألا يقتصر على قيمة المبالغ المخصصة، بل يشمل جودة المشروعات واستدامتها وأثرها الفعلي في حياة السكان.

أواخر 2022.. توقف الصادرات يضغط على الجميع

أدى تعطّل صادرات النفط عقب الهجمات الحوثية على ميناء الضبة في أكتوبر 2022 إلى توقف مورد أساسي كانت السلطة المحلية تعتمد عليه لتمويل المشروعات والخدمات.

ومع تراجع الإيرادات، أصبحت قدرة السلطات على الاستمرار في الإنفاق أكثر محدودية، سواء في الساحل أو الوادي والصحراء.

وهنا تحوّل النقاش من كيفية توزيع الإيرادات النفطية إلى كيفية إدارة النقص المالي وتعويض الموارد المفقودة، في ظل استمرار الاحتياجات الخدمية.

2023–2025.. الحاجة إلى حسابات تفصيلية

خلال سنوات توقف التصدير، بقيت قضايا تمويل الكهرباء والمياه والطرق والمشروعات التنموية مرتبطة بقدرة السلطات المحلية على توفير الموارد.

لكن المصادر العلنية التي أمكن الاستناد إليها لا تقدم سلسلة مالية مكتملة، سنةً بسنة، توضح إجمالي حصة النفط المستلمة، وما خُصص منها لكل منطقة، وما أُنفق فعليًا على كل مشروع خلال الفترة 2017–2025.

لذلك فإن وصف الحالة بأنها تفاوت في الموارد المسجلة ومطالب بتحقيق العدالة في توزيع الإنفاق أدق من الجزم بأن منطقة بعينها حصلت على نصيب أقل من حقها دون وجود حسابات معتمدة.

الأثر التاريخي للحدث

أبرز ملف توزيع الحصة النفطية أن حصول حضرموت على نسبة من عائدات ثروتها لا يحسم تلقائيًا مسألة توزيع المنافع داخل المحافظة.

كما كشف أهمية وجود موازنة تنموية معلنة، تتضمن المشروعات المعتمدة لكل مديرية، ومبالغ التمويل، ونسب الإنجاز، وآليات الرقابة والمساءلة.

وتكمن أهمية هذا الحدث في انتقال النقاش من حق حضرموت في عائدات النفط إلى حق جميع مناطقها في الاستفادة العادلة والشفافة من تلك العائدات.

أبرز الأرقام

حصة حضرموت من عائدات النفط

20%

وفق الترتيبات الحكومية المعلنة.

موارد ساحل حضرموت المسجلة في 2022

85 مليار ريال

تقريبًا، وفق الدراسة التشخيصية للاقتصاد المحلي.

المصادر

لم تُضف مصادر لهذا الحدث بعد، وحالته «موثق».

تواصل مع وكالة الأنباء الحضرمية

لديك خبر أو صورة أو معلومة من منطقتك؟ راسلنا مباشرة على الرقم 775925520

تواصل معنا عبر واتساب