احتجاج موثق

أعطال محطة السقطري تشعل احتجاجات غاضبة في الشحر وغيل باوزير

شهدت مدينتا الشحر وغيل باوزير احتجاجات شعبية واسعة، عقب تدهور خدمة الكهرباء نتيجة خروج مولدات بمحطة الفقيد عوض السقطري عن الخدمة، وفرض برنامج تشغيل لساعتين مقابل أربع ساعات انقطاع، وسط ارتفاع درجات الحرارة وتصاعد المطالبات بإصلاح المحطة وتحسين الإمدادات الكهربائية.

شهدت مديريتا الشحر وغيل باوزير بساحل حضرموت، يومي 18 و19 يونيو 2023، موجة احتجاجات شعبية على خلفية التدهور المتواصل في خدمة الكهرباء، بعد خروج عدد من مولدات محطة الفقيد عوض السقطري عن الخدمة، ما أدى إلى زيادة ساعات الانقطاع وتصاعد الاستياء بين السكان، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.

وانطلقت مساء الأحد 18 يونيو مسيرة جماهيرية في مدينة غيل باوزير، عبّر المشاركون فيها عن رفضهم استمرار برنامج الانقطاعات الذي فرضته مؤسسة الكهرباء، والقائم على ساعتين تشغيل مقابل أربع ساعات انقطاع، عقب تعطل مولدين بمحطة السقطري الكهربائية في مدينة الشحر.

ورفع المحتجون شعارات تطالب محافظ حضرموت آنذاك، مبخوت مبارك بن ماضي، والسلطة المحلية بمديرية غيل باوزير، بالتدخل العاجل لمعالجة العجز الكهربائي، وتخفيف فترات الانقطاع التي أثرت على الحياة اليومية للسكان، خصوصًا مع اشتداد الحرارة والرطوبة.

وامتدت الاحتجاجات إلى مدينة الشحر، حيث أقدم محتجون على إغلاق عدد من الشوارع الرئيسية بالحجارة والإطارات، احتجاجًا على تراجع الخدمة واستمرار الأعطال الفنية في المحطة، فيما أفادت تغطيات صحفية بتدخل قوات الأمن لفتح الطرقات وإعادة حركة المرور.

وجاءت التحركات الشعبية في وقت كانت فيه محطة الفقيد عوض السقطري تواجه مشكلات تشغيلية أثرت على قدرتها التوليدية، ما انعكس على مستوى التغذية الكهربائية في المناطق المرتبطة بها، وأعاد ملف صيانة المحطات إلى واجهة المطالب المجتمعية.

وفي 19 يونيو، عقد مدير عام المؤسسة العامة للكهرباء بساحل حضرموت، المهندس مازن عبدالحكيم بن مخاشن، اجتماعًا بمحطة الريان المركزية مع مديري مديريتي غيل باوزير والشحر، سالم عبدالله العطيشي باوزير وعادل أحمد باعكابه، لمناقشة تدهور الخدمة والبحث عن حلول عاجلة.

وتناول الاجتماع خروج ثلاثة مولدات بمحطة السقطري عن الخدمة، وفق ما أورده موقع محافظة حضرموت في اليوم التالي، إلى جانب مناقشة الإجراءات الفنية اللازمة لمعالجة الأعطال وتخفيف معاناة المواطنين قبل حلول عيد الأضحى.

وكشفت هذه التطورات عن اتساع الفجوة بين الطاقة المتاحة واحتياجات المستهلكين في مناطق ساحل حضرموت، حيث تسبب تعطل عدد من المولدات في تقليص ساعات التشغيل وزيادة الضغط على الشبكة، في ظل محدودية البدائل المتاحة لتعويض النقص.

كما أبرزت الاحتجاجات الأثر المباشر للأعطال الفنية على الاستقرار المجتمعي، إذ لم تقتصر تداعيات الأزمة على المنازل والمنشآت التجارية، بل امتدت إلى الشوارع العامة، مع تصاعد مطالب المواطنين بسرعة الإصلاحات وتوفير خدمة كهربائية أكثر انتظامًا.

ومثّلت احتجاجات يونيو 2023 واحدة من أبرز محطات أزمة الكهرباء في ساحل حضرموت، بعدما تحولت الأعطال التشغيلية بمحطة السقطري إلى قضية احتجاجية مشتركة بين مدينتي الشحر وغيل باوزير، وأعادت تسليط الضوء على الحاجة إلى تأهيل المحطات ورفع جاهزيتها الفنية.

ويكتسب الحدث أهمية ضمن التسلسل التاريخي للأزمة باعتباره مثالًا على الترابط بين أعطال التوليد، وبرامج تقنين الكهرباء، والتحركات الشعبية، والتدخلات الإدارية الرامية إلى احتواء التدهور الخدمي.

المصادر

1
مصدر إخباري مسيرة حاشدة في غيل باوزير تنديدا بتدهور خدمة الكهرباء — عدن الغد (اطلعنا عليه 2026-10-18)

تواصل مع وكالة الأنباء الحضرمية

لديك خبر أو صورة أو معلومة من منطقتك؟ راسلنا مباشرة على الرقم 775925520

تواصل معنا عبر واتساب