أزمة موثق

نفاد الوقود يوقف محطة كهرباء الشحر ويغرق مناطق واسعة بساحل حضرموت في الظلام

تفاقمت أزمة الكهرباء في ساحل حضرموت مع خروج محطة السقطري بمدينة الشحر عن الخدمة، نتيجة نفاد وقود المازوت، ما تسبب في انقطاع الكهرباء عن الشحر ومناطق مجاورة، بالتزامن مع تراجع التوليد في المكلا وتصاعد معاناة السكان خلال فصل الصيف.

الشحر، الساحل تقع المحطة في نطاق مدينة الشحر الساحلية بمحافظة حضرموت، وتُعد من منشآت التوليد التي ارتبطت بتغذية المدينة ومناطق مجاورة. أزمة الكهرباء في حضرموت

شهد قطاع الكهرباء في ساحل حضرموت، يوم الأحد 19 يونيو 2022، تطورًا خطيرًا مع خروج محطة السقطري لتوليد الطاقة الكهربائية بمدينة الشحر عن الخدمة، إثر نفاد مادة المازوت اللازمة لتشغيلها، في وقت كانت فيه منظومة الكهرباء بالمحافظة تعاني عجزًا متزايدًا في الإنتاج وارتفاعًا ملحوظًا في ساعات الانقطاع.

وأفادت مصادر في قطاع الكهرباء بأن توقف المحطة أدى إلى انقطاع التيار عن مدينة الشحر وعدد من المناطق المجاورة التي تعتمد على إنتاجها، بما فيها شحير وغيل باوزير والحامي، وسط تحذيرات من استمرار الانقطاع ما لم تُوفّر كميات عاجلة من الوقود لإعادة تشغيل وحدات التوليد.

وجاء توقف المحطة في ظل أزمة أوسع طالت إمدادات المشتقات النفطية المخصصة لمحطات الكهرباء بساحل حضرموت، مع تراجع مخزون الوقود وغياب الكميات الكافية لضمان استمرارية التشغيل، ما جعل عددًا من المحطات مهددًا بالخروج عن الخدمة.

وفي مدينة المكلا، تزامنت الأزمة مع زيادة فترات الانقطاع الكهربائي، حيث تحدث مواطنون عن برامج تشغيل محدودة مقابل ساعات طويلة من الانطفاء، في ظل ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة وزيادة الطلب على الطاقة خلال فصل الصيف.

وكانت معاناة السكان قد بلغت مستويات حادة قبل توقف محطة الشحر؛ إذ وثّقت تقارير صحفية في 13 يونيو وصول الانقطاعات بمدينة المكلا إلى أكثر من 18 ساعة يوميًا، ما تسبب في تعطيل أعمال مهنية وتجارية وزيادة الأعباء المالية على الأسر التي اضطرت إلى الاعتماد على المولدات الخاصة.

وفي 22 يونيو، أكد مواطنون استمرار تدهور الخدمة، مشيرين إلى وصول برنامج الكهرباء في بعض المناطق إلى ثلاث ساعات انقطاع مقابل ساعة تشغيل، فيما أرجعت مؤسسة كهرباء ساحل حضرموت تفاقم الأزمة إلى نفاد المازوت وتوقف عدد من المولدات عن الإنتاج.

وتصاعدت التداعيات الشعبية للأزمة خلال الأيام التالية، إذ شهدت مدينة الشحر مساء الجمعة 24 يونيو احتجاجات غاضبة، تخللتها إغلاقات لطرق رئيسية وإشعال إطارات، احتجاجًا على تدهور الكهرباء والأوضاع المعيشية، في وقت امتدت فيه حالة الاستياء إلى مناطق أخرى بساحل المحافظة.

وأمام تفاقم الأزمة، عقد المكتب التنفيذي بمحافظة حضرموت، يوم 26 يونيو، اجتماعًا استثنائيًا في مدينة المكلا برئاسة وكيل أول المحافظة عمرو بن حبريش، لمناقشة الانقطاعات المتواصلة والبحث عن معالجات عاجلة لأوضاع الكهرباء.

وناقش الاجتماع الخيارات المتاحة لتخفيف معاناة المواطنين، مع التأكيد على ضرورة التحرك لمعالجة العجز التوليدي وتوفير الوقود، ووضع حلول مستقبلية تتضمن تطوير محطات الإنتاج وشبكات النقل والتوزيع.

وكشف توقف محطة الشحر عن حجم التأثير المباشر لأزمات الوقود على استقرار منظومة الكهرباء، إذ لم تكن المشكلة مرتبطة بتعطل فني في وحدات التوليد فحسب، بل بعجز المحطات عن مواصلة الإنتاج نتيجة عدم توافر مستلزمات التشغيل الأساسية.

كما أظهر الحدث اتساع نطاق الأزمة خارج مدينة المكلا، ليشمل مدنًا ومناطق ساحلية أخرى تعتمد على محطات توليد محدودة، ما جعل انقطاع الوقود عن إحدى المحطات كفيلًا بتعطيل الخدمة عن تجمعات سكانية متعددة.

ومثّلت أزمة يونيو 2022 إحدى أبرز المحطات في تاريخ تدهور الكهرباء بساحل حضرموت، بعدما تداخلت فيها أزمة الوقود مع العجز التوليدي والاحتجاجات الشعبية، لتعيد طرح الحاجة إلى مشروعات استراتيجية قادرة على ضمان استقرار الإمدادات وتقليل الاعتماد على الحلول الإسعافية المتكررة.

المصادر

1
مصدر إخباري خروج محطات كهربائية عن الخدمة في حضرموت .. وأزمة الكهرباء تتصاعد — نافذة اليمن (اطلعنا عليه 2026-10-18)
2
مصدر إخباري انقطاعات متواصلة للكهرباء في حضرموت — المشاهد (اطلعنا عليه 2026-10-18)

تواصل مع وكالة الأنباء الحضرمية

لديك خبر أو صورة أو معلومة من منطقتك؟ راسلنا مباشرة على الرقم 775925520

تواصل معنا عبر واتساب