إضراب المعلمين يعطّل الدراسة في عدد من مدارس حضرموت وسط مطالب بتحسين الرواتب
شهدت مدارس في ساحل ووادي وصحراء حضرموت، يوم الأحد 11 فبراير 2024، تصعيدًا نقابيًا مع بدء إضراب للمعلمين للمطالبة بتحسين الأجور وصرف المستحقات المالية، بعد خطوات احتجاجية سبقت الإضراب. وأدى توقف عدد من المعلمين عن التدريس إلى اضطراب الدراسة في المدارس المشاركة، وسط مخاوف من انعكاس استمرار الأزمة على الطلاب وسير العام الدراسي.
من المطالب المالية إلى الإضراب
جاء إضراب 11 فبراير 2024 بعد تصاعد مطالب المعلمين بتحسين أوضاعهم المعيشية، في ظل ارتفاع تكاليف الحياة وتراجع القيمة الشرائية للرواتب.
وسبقت الإضراب خطوات احتجاجية تدريجية، شملت رفع الشارات الحمراء والإضراب الجزئي خلال الأيام الأولى من فبراير، قبل الانتقال إلى الإضراب الأوسع مع استمرار الخلاف حول الاستجابة للمطالب.
وتركزت مطالب ممثلي المعلمين على انتظام صرف الرواتب، وإقرار حوافز مالية تتناسب مع غلاء المعيشة، ومعالجة العلاوات والتسويات المتأخرة، وتحسين أوضاع المعلمين المتعاقدين.
اضطراب الدراسة في المدارس المشاركة
مع بدء الإضراب، شهدت مدارس في مناطق من ساحل حضرموت وواديها وصحرائها توقفًا أو اضطرابًا في الحصص الدراسية، نتيجة امتناع معلمين مشاركين في التحرك عن التدريس.
وأعاد ذلك إلى الواجهة المخاوف من اتساع الفجوة التعليمية وتأخر استكمال المناهج، خصوصًا مع اقتراب المراحل اللاحقة من العام الدراسي.
ومع ذلك، لا تتوافر حصيلة موحدة موثوقة تثبت أن جميع مدارس حضرموت توقفت عن الدراسة في ذلك اليوم؛ ولذلك يقتصر توصيف الحدث على المدارس والمناطق التي شملها الإضراب.
مطالب المعلمين ومواقف الجهات التعليمية
رأى ممثلو المعلمين أن تحسين الرواتب والحوافز يمثل شرطًا أساسيًا لاستقرار العملية التعليمية، معتبرين أن الأجور لم تعد تواكب تكاليف المعيشة.
وفي المقابل، واجهت الجهات التعليمية والسلطات المحلية تحدي الموازنة بين المطالب المالية والحفاظ على انتظام الدراسة، في ظل الضغوط الاقتصادية التي أثرت في قدرة المؤسسات الحكومية على الوفاء بالتزاماتها.
واستمرت الخلافات والمفاوضات خلال الأشهر التالية، مع صدور بيانات نقابية وإعلانات عن حوافز وإجراءات لمعالجة بعض المطالب.
كيف انتهت هذه المرحلة؟
لم ينتهِ الإضراب سريعًا؛ إذ استمرت تداعياته خلال الأشهر التالية، قبل إعلان لجنة معلمي حضرموت، في 20 يوليو 2024، رفع الإضراب عقب التوصل إلى اتفاق مع السلطة المحلية بشأن الحوافز ومعالجة أوضاع المعلمين.
وبذلك شكّل إضراب 11 فبراير نقطة تحول في أزمة التعليم خلال عام 2024، وأظهر مدى تأثير الخلافات المالية والوظيفية على استقرار الدراسة في المحافظة.