تربية حضرموت تكشف تفاصيل رواتب المعلمين المتعاقدين وسط استمرار أزمة الإضراب
كشف مكتب وزارة التربية والتعليم بساحل حضرموت، في 14 سبتمبر 2025، تفاصيل الرواتب والحوافز المخصصة للمعلمين المتعاقدين، معلنًا أن إجمالي المستحقات الشهرية للمعلم الحاصل على البكالوريوس يبلغ 87,975 ريالًا يمنيًا. وجاء التوضيح وسط استمرار الخلافات بين المعلمين والجهات التعليمية بشأن الأجور والمستحقات، وتعثر انتظام الدراسة في عدد من المدارس مع بداية العام الدراسي 2025–2026.
بيان رسمي وسط أزمة تعليمية متصاعدة
في وقت كانت فيه مدارس حضرموت تواجه اضطرابات متواصلة بسبب إضرابات المعلمين، أصدر مكتب التربية والتعليم بساحل حضرموت توضيحًا للرأي العام بشأن ما يتقاضاه المعلمون المتعاقدون لدى مكتبي التربية في المحافظة.
وجاء البيان بعد أسابيع من التصعيد النقابي المرتبط بالمطالبة بتحسين الرواتب والحوافز، ومع استمرار الخلاف حول مدى كفاية المستحقات المالية لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.
وأكد المكتب أن إجمالي ما يحصل عليه المعلم المتعاقد في حضرموت يُعد، بحسب تقديره، أعلى من المستحقات المخصصة لنظرائه في المحافظات اليمنية الأخرى، بما فيها عدن.
غير أن هذه المقارنة وردت في بيان المكتب، ولم تتضمن الوثيقة دراسة مستقلة وشاملة لأجور المعلمين في جميع المحافظات.
تفاصيل الرواتب والحوافز بالأرقام
حدد المكتب مكونات المستحقات الشهرية للمعلم المتعاقد الحاصل على مؤهل البكالوريوس على النحو الآتي:
نوع المستحق | المبلغ بالريال اليمني |
|---|---|
الراتب الأساسي | 30,000 |
بدل غلاء المعيشة | 9,400 |
التأمين | 4,500 |
علاوة المؤهل | 10,000 |
بدل طبيعة العمل | 9,075 |
الحافز الشهري | 25,000 |
الإجمالي المعلن | 87,975 |
وأشار المكتب إلى أن حملة الدبلوم يتقاضون أقل بخمسة آلاف ريال من حملة البكالوريوس، فيما تقل مستحقات حملة الثانوية العامة بخمسة آلاف ريال إضافية.
وبناءً على هذه الفروق، يبلغ الإجمالي المعلن لحملة الدبلوم 82,975 ريالًا، ولحملة الثانوية العامة 77,975 ريالًا شهريًا، وفق حساب الفروق المذكورة في البيان.
بدلات إضافية للمدارس النائية
أوضح مكتب التربية أن المعلمين المتعاقدين المنقولين للعمل في المدارس النائية يحصلون على بدل مواصلات إضافي يتراوح بين 15 ألفًا و35 ألف ريال يمني، بحسب الحالة.
وأضاف أن المستحقات الشهرية تستمر خلال أشهر الإجازة الصيفية، وأن الحوافز المالية لا تخضع للضريبة، وفقًا لما أورده البيان.
وقدم المكتب هذه المزايا باعتبارها إجراءات لدعم المعلمين وتحفيزهم على الاستمرار في التدريس، لا سيما في المدارس التي تواجه صعوبات في توفير الكوادر.
مقارنة مع أجور المعلمين في عدن
ضمن توضيحه، أورد المكتب مقارنة مع أجور المعلمين المتعاقدين في عدن، مشيرًا إلى أن المعلم المتعاقد هناك يحصل على راتب أساسي قدره 27,500 ريال، إضافة إلى حافز يبلغ 50 ألف ريال يخضع لاستقطاعات قانونية، بحسب البيان.
واستند المكتب إلى هذه الأرقام لتأكيد موقفه بشأن مستوى الدعم المالي المقدم للمعلمين في حضرموت.
ومع ذلك، فإن المقارنة بين المبالغ الاسمية وحدها لا تكفي لتقييم مستوى المعيشة، ما لم تؤخذ في الحسبان القدرة الشرائية وانتظام الصرف والالتزامات المالية للمعلمين واختلاف ظروف العمل.
استمرار الخلاف رغم إعلان الأرقام
لم يؤدِ نشر تفاصيل المستحقات إلى إنهاء الأزمة التعليمية بصورة فورية.
فقد ظل الخلاف قائمًا بشأن كفاية الأجور والحقوق الوظيفية، بالتزامن مع إجراءات اتخذتها الجهات التعليمية لدعوة المعلمين المتغيبين إلى العودة للمدارس.
وكان مكتب التربية بوادي حضرموت والصحراء قد دعا، في 13 سبتمبر، الكوادر التعليمية إلى مباشرة أعمالها، محذرًا من اتخاذ إجراءات لاستبدال المتعاقدين الذين لا يؤدون مهامهم، استنادًا إلى توجيهات وزارية ومخرجات اجتماع للجهات المعنية.
وأظهر تزامن هذه الإجراءات مع نشر تفاصيل الرواتب اتساع الخلاف بين الجهات التعليمية وممثلي المعلمين، حيث ركزت الجهات الرسمية على المستحقات المقررة والالتزامات الوظيفية، بينما ظلت المطالب النقابية تتناول تحسين الأجور والاستقرار المعيشي والوظيفي.
دلالات الحدث وأثره على التعليم
شكّل بيان 14 سبتمبر محطة مهمة في أزمة التعليم بحضرموت؛ إذ وضع أرقامًا تفصيلية للمستحقات التي أعلنت الجهات التعليمية تخصيصها للمعلمين المتعاقدين، وأتاح أساسًا لمناقشة الفجوة بين الأجور المعلنة والمطالب المعيشية.
كما أبرز أن الأزمة لم تكن مرتبطة بقيمة الراتب وحدها، بل شملت انتظام الصرف وكفاية الدخل وطبيعة العقود ومستقبل التوظيف.
ولا يثبت البيان، بمفرده، وصول جميع المبالغ إلى كل معلم في مواعيدها، أو أن هذه المستحقات كانت كافية لتغطية الاحتياجات المعيشية؛ فذلك يتطلب بيانات صرف موثقة وشهادات مستقلة من المعلمين.