أسعار الصرف الدولار الأمريكي شراء 1,564 بيع 1,577 الريال السعودي شراء 412 بيع 413 آخر تحديث: حاسبة العملات
تحرك موثق

مساعي استئناف صادرات نفط حضرموت خلال 2026 تصطدم بالتحديات الأمنية والاقتصادية

ظل ملف استئناف صادرات النفط الخام من حضرموت خلال عام 2026 أحد أبرز التحديات الاقتصادية أمام الحكومة اليمنية، في ظل استمرار تداعيات الهجمات الحوثية على موانئ التصدير منذ أكتوبر 2022، وما أعقبها من اضطرابات أمنية وتشغيلية في مناطق الإنتاج. وتتمحور جهود استعادة النشاط النفطي حول إعادة تأهيل المنشآت، وتأمين الحقول وخطوط الأنابيب والموانئ، وتوفير الظروف اللازمة لعودة الناقلات التجارية. غير أن عودة التصدير بصورة منتظمة تتطلب معالجة تحديات أمنية ومالية وفنية متداخلة، ولا يكفي لاستئنافها أن تكون الحقول قادرة على الإنتاج وحدها.

2026.. عودة ملف التصدير إلى واجهة القرارات الحكومية

مع استمرار توقف صادرات النفط للعام الرابع، تصاعدت خلال النصف الأول من 2026 التحركات الرامية إلى إعادة تشغيل منظومة تصدير الخام.

وجاءت هذه الجهود في ظل ضغوط مالية متزايدة على الحكومة، وحاجتها إلى استعادة الإيرادات التي كانت توفرها صادرات النفط لتمويل الرواتب والخدمات الأساسية.

وفي تقرير نشره البنك الدولي في 21 مايو 2026، أكد استمرار تعطّل الصادرات النفطية، متوقعًا انكماش الاقتصاد اليمني بنسبة 0.5% خلال العام، بعد انكماش قدره 1.5% في 2025.

20 يوليو.. قرار حكومي باستئناف الصادرات

شكّل 20 يوليو 2026 أبرز محطة رسمية في جهود استئناف التصدير، عندما أصدر مجلس الدفاع الوطني قرارًا بالعمل على إعادة صادرات النفط الخام.

وتبع ذلك اجتماع اللجنة العليا لتسويق النفط الخام في عدن يوم 21 يوليو، لمناقشة المتطلبات الفنية والإدارية واللوجستية اللازمة لاستئناف عمليات الشحن.

وبحسب تقرير مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، لم يتضمن القرار موعدًا محددًا لعودة الصادرات، أو تحديدًا نهائيًا للموانئ التي ستُستخدم، أو الترتيبات الأمنية الكفيلة بحماية الناقلات والمنشآت.

خطة أولية تستهدف 60 ألف برميل يوميًا

أعلنت وزارة النفط والمعادن خلال يوليو 2026 أن خطط الاستئناف تستهدف الوصول إلى قدرة تصديرية أولية تبلغ نحو 60 ألف برميل يوميًا، اعتمادًا على إنتاج عدد من القطاعات النفطية.

وشملت القطاعات التي تناولتها التصريحات الحكومية حقول بترومسيلة والعقلة وجنة هنت وصافر وكالفالي.

كما تحدثت الوزارة عن توجيه الشركات لإعداد خطط لرفع الإنتاج، مع استهداف زيادة تصل إلى 25% خلال الشهر الأول من استئناف التصدير.

غير أن هذه الأرقام مثّلت مستهدفات حكومية معلنة، وليست كميات تصدير منفذة أو إيرادات تحققت بالفعل.

حضرموت تتمسك بحقوقها من عائدات النفط

في 24 يوليو 2026، أعلنت السلطة المحلية بمحافظة حضرموت دعمها لجهود استئناف تصدير النفط، لكنها ربطت ذلك بضمان حقوق المحافظة المالية وتنفيذ الالتزامات المعلنة تجاهها.

وأكدت السلطة المحلية ضرورة الحفاظ على حصة حضرموت البالغة 20% من النفط الخام المنتج والمصدّر والمباع من قطاعات المحافظة، وفق الترتيبات التي أشارت إلى إقرارها عقب استئناف التصدير في أغسطس 2016.

كما طالبت بتنفيذ الالتزامات المرتبطة بخطة الاستجابة لمطالب حضرموت.

وأبرز هذا الموقف بُعدًا إضافيًا للأزمة، يتمثل في الخلاف حول توزيع العائدات، إلى جانب التحديات الأمنية والفنية المتعلقة بإعادة التصدير.

4 أغسطس.. تحركات فنية داخل ميناء الضبة

في 4 أغسطس 2026، أعلن الموقع الرسمي لمحافظة حضرموت وصول فريق تابع لشركة أمريكية مكلفة بالإعداد لاستئناف تصدير النفط من خزانات ميناء الضبة.

وبحسب مصدر في السلطة المحلية، بدأ الفريق إجراءات فنية ولوجستية أولية لتهيئة الموقع، دون إعلان موعد رسمي لبدء عمليات التصدير.

ومثّل وصول الفريق انتقالًا من التصريحات الحكومية إلى خطوات تحضيرية ميدانية، لكنه لم يكن دليلًا على تحميل ناقلة أو تنفيذ عملية بيع وتصدير فعلية.

عقبات فنية وأمنية أمام إعادة التشغيل

لم تكن استعادة الصادرات مسألة مرتبطة بقرار حكومي وحده؛ إذ تواجه الحقول والموانئ تحديات متراكمة بعد سنوات من التوقف.

وتشمل هذه التحديات فحص الآبار وخطوط الأنابيب ومحطات الضخ والخزانات، واستعادة القدرات التشغيلية، وتأمين المنشآت والناقلات من الهجمات.

ووفق مركز صنعاء، قد تستغرق تهيئة البنية التحتية اللازمة لاستئناف الصادرات ما بين ستة أشهر وعام، مع بقاء التقدير مشروطًا بحالة المنشآت والظروف الأمنية.

كما ظل احتمال تكرار الهجمات الحوثية أحد أبرز المخاطر التي تواجه شركات الشحن والتأمين والمشترين.

أكتوبر 2026.. الاستئناف لم يتحول إلى صادرات مؤكدة

رغم القرارات والتحضيرات التي شهدها العام، لم تُظهر التقارير الاقتصادية الموثوقة المتاحة حتى أواخر أكتوبر 2026 استئنافًا منتظمًا ومؤكدًا لصادرات النفط الخام.

ففي تقرير نشره صندوق النقد الدولي يوم 21 أكتوبر 2026، أشار إلى استمرار تعليق صادرات النفط منذ أواخر عام 2022، وما يترتب على ذلك من ضغوط مالية واقتصادية.

كما تناول تقرير نشرته مجلة المجلة في 13 أكتوبر استمرار العقبات الأمنية والفنية أمام عودة الشحنات.

وعليه، فإن الوصف التاريخي الأدق لعام 2026 هو مرحلة قرارات وتحضيرات لاستئناف التصدير، وليس عامًا ثبتت فيه عودة الصادرات التجارية بصورة منتظمة.

الأثر التاريخي للحدث

مثّل عام 2026 تحولًا مهمًا في التعامل مع أزمة النفط اليمني، إذ انتقلت الحكومة من مرحلة انتظار الظروف الملائمة إلى إعلان قرار رسمي باستعادة الصادرات وبدء بعض الترتيبات الفنية.

لكن التطورات كشفت أن نجاح الخطوة يعتمد على ثلاثة عوامل مترابطة: الجاهزية الفنية للمنشآت، وضمان أمن الموانئ والناقلات، والتوافق بشأن إدارة العائدات وتوزيعها.

ويُعد 20 يوليو 2026 التاريخ الأبرز لهذا الحدث، بوصفه يوم صدور القرار الحكومي باستئناف الصادرات، مع ضرورة عدم الخلط بين القرار والتنفيذ الفعلي.

المصادر

لم تُضف مصادر لهذا الحدث بعد، وحالته «موثق».

مقالات مرتبطة

تواصل مع وكالة الأنباء الحضرمية

لديك خبر أو صورة أو معلومة من منطقتك؟ راسلنا مباشرة على الرقم 775925520

تواصل معنا عبر واتساب